أخبار إقليمية

هجوم إرهابي يستهدف قائد بألوية العمالقة في لحج اليمنية

العميد حمدي شكري قائد الفرقة الثانية بقوات العمالقة

في تطور أمني خطير، استهدف هجوم إرهابي مساء الأربعاء موكب العميد حمدي شكري، قائد اللواء الثاني في قوات العمالقة، بمنطقة جعولة في محافظة لحج جنوبي اليمن. يأتي هذا الهجوم في مرحلة بالغة الحساسية، تتزامن مع جهود حثيثة لتوحيد الصفوف وتعزيز الأمن في المحافظات المحررة، مما يطرح تساؤلات حول الجهات المستفيدة من زعزعة الاستقرار وإفشال المساعي الرامية لإنهاء الصراع.

يمثل استهداف قيادي بارز بحجم العميد شكري محاولة واضحة لخلط الأوراق وتقويض الجهود التي يبذلها التحالف العربي لدعم الشرعية، والتي لا تقتصر على الجانب العسكري فحسب، بل تمتد لتشمل خططًا تنموية وخدمية تهدف إلى تحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين، بما في ذلك انتظام صرف رواتب الموظفين وإعادة الأمل بمستقبل أفضل بعد سنوات من الحرب.

السياق العام وخلفية الصراع

يأتي هذا الهجوم في سياق الصراع اليمني الممتد منذ عام 2014، والذي شهد تعقيدات متزايدة خاصة في المحافظات الجنوبية. وتُعد قوات العمالقة، التي ينتمي إليها العميد شكري، إحدى أبرز القوى العسكرية الفاعلة على الأرض، حيث لعبت دوراً محورياً في تحرير مناطق استراتيجية على الساحل الغربي وفي محافظتي شبوة ومأرب. وتأتي هذه العملية الإرهابية في وقت تسعى فيه المكونات السياسية والعسكرية المناهضة للحوثيين، تحت مظلة المجلس الرئاسي، إلى تجاوز الخلافات وتوحيد قدراتها لمواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية. إن استهداف قادة ميدانيين مؤثرين يهدف بشكل مباشر إلى ضرب هذه الجهود في الصميم، وإثارة الفتنة بين المكونات المختلفة، وإعادة المشهد إلى مربع الفوضى والانقسام.

أهمية الحدث وتأثيره المتوقع

على الصعيد المحلي، يُلقي الهجوم بظلاله على الوضع الأمني الهش في عدن ولحج والمحافظات المجاورة، ويهدد بتقويض حالة الاستقرار النسبي التي شهدتها هذه المناطق مؤخراً. كما أنه يمثل رسالة تحدٍ للأجهزة الأمنية التي تعمل على بسط نفوذ الدولة وإخراج المعسكرات من المدن الرئيسية. أما على الصعيد الإقليمي، فإن أي تدهور أمني في جنوب اليمن يخدم أجندات القوى الساعية لإطالة أمد الحرب، وعلى رأسها الميليشيات الحوثية والتنظيمات الإرهابية مثل القاعدة وداعش، التي تنشط في الفراغات الأمنية. كما أن استمرار حالة عدم الاستقرار يهدد أمن الملاحة الدولية في مضيق باب المندب الاستراتيجي. لذا، فإن التصدي لهذه المحاولات الإرهابية يتطلب وقفة حازمة من جميع القوى الوطنية، وتغليب المصلحة العليا لليمن على أي حسابات ضيقة، والتعاون الكامل مع الأجهزة الأمنية لكشف الجناة ومن يقف خلفهم، حفاظاً على ما تحقق من مكتسبات ومنعاً لانزلاق البلاد نحو مزيد من الفوضى.

زر الذهاب إلى الأعلى