أخبار محلية

مهرجان خادم الحرمين الشريفين للهجن 2026: انطلاق الحدث الأضخم

تنطلق يوم غدٍ الجمعة، فعاليات النسخة الثالثة من مهرجان خادم الحرمين الشريفين للهجن 2026، الحدث الأضخم من نوعه في عالم سباقات الهجن، والذي يُقام على أرض ميدان الجنادرية التاريخي بالعاصمة الرياض. ويستمر المهرجان لمدة عشرة أيام متتالية، حاملاً معه عبق التراث وأصالة الماضي في حُلة عصرية من التنظيم الاحترافي والمنافسة العالمية، وبمجموع جوائز يتجاوز 75 مليون ريال سعودي.

ويأتي هذا المهرجان، الذي يقام تحت رعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله-، ليؤكد على المكانة العميقة التي تحظى بها رياضة الهجن في وجدان الثقافة السعودية والعربية. فهذه الرياضة ليست مجرد منافسة، بل هي إرث تاريخي يمتد لقرون، حيث كانت الهجن عصب الحياة في شبه الجزيرة العربية، ورمزاً للقوة والصبر والارتباط بالأرض. ومع تأسيس الاتحاد السعودي للهجن، تحولت هذه الممارسة التراثية إلى رياضة منظمة بمعايير عالمية، تهدف إلى الحفاظ على هذا الموروث العريق ونقله للأجيال القادمة، مع إبرازه كجزء لا يتجزأ من الهوية الوطنية.

تكمن أهمية المهرجان في تأثيره المتعدد الأبعاد؛ فعلى الصعيد المحلي، يُسهم في تعزيز الاقتصاد المحلي من خلال دعم مُلّاك الهجن والمربين، وتنشيط القطاعات المرتبطة بها، فضلاً عن دوره في ترسيخ التراث الوطني في نفوس الشباب. أما إقليمياً، فقد أصبح المهرجان وجهة رئيسية للمشاركين من دول الخليج العربي، مما يعزز الروابط الثقافية والرياضية المشتركة. ودولياً، يضع المهرجان المملكة العربية السعودية على خريطة السياحة الرياضية العالمية، مستقطباً اهتمام وسائل الإعلام والمتابعين من مختلف أنحاء العالم، وهو ما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 في الترويج للثقافة والتراث السعودي عالمياً.

وتشهد النسخة الثالثة تطوراً ملحوظاً، حيث تستكمل مسيرة النجاح التي بدأت في النسخة الأولى عام 2024، والتي رسخت مكانة الحدث، مروراً بالنسخة الثانية عام 2025 التي شهدت مشاركة دولية أوسع وتطويراً للبنية التحتية. وتتضمن منافسات هذا العام 5 فئات معتمدة، بالإضافة إلى سباق الهجانة للراكب البشري الذي يشمل مشاركة نسائية ورجالية، مما يعكس التطور الاجتماعي الذي تشهده المملكة. كما تُقام أشواط “المزاين” للجمال كفعالية مصاحبة تزيد من ثراء المهرجان وتنوعه.

وتم تخصيص جوائز مالية ضخمة، حيث بلغ إجمالي جوائز الأشواط العامة والمفتوحة وسباق الهجانة 35.9 مليون ريال، فيما خُصصت 36.4 مليون ريال لأشواط الكؤوس والرموز، و2.7 مليون ريال لجوائز “المزاين”. وتنطلق منافسات اليوم الأول بـ 40 شوطاً لفئة “الحقايق” لمسافة 4 كيلومترات، في دلالة على قوة البداية وحجم التنافس المنتظر. إن هذا الدعم السخي من القيادة الرشيدة يؤكد على الالتزام بتطوير قطاع الهجن، وتحويله إلى رافد رياضي وثقافي واقتصادي مهم، يعزز من ريادة المملكة في المحافل الدولية.

زر الذهاب إلى الأعلى