إعصار جيزاني في مدغشقر: 20 قتيلاً ومخاوف من فيضانات مدمرة
دمار واسع وخسائر بشرية في مدغشقر
ضرب إعصار “جيزاني” المداري جزيرة مدغشقر بعنف، مخلفًا وراءه دمارًا واسعًا وخسائر بشرية فادحة. وأعلنت السلطات المحلية اليوم أن ما لا يقل عن 20 شخصًا لقوا حتفهم، بينما أصيب 33 آخرون بجروح متفاوتة. وصل الإعصار إلى اليابسة مصحوبًا برياح عاتية تجاوزت سرعتها 195 كيلومترًا في الساعة، مما أدى إلى اقتلاع الأشجار وتدمير المنازل وقطع خطوط الكهرباء والاتصالات في العديد من المناطق الساحلية والداخلية.
جهود الإنقاذ والتحذيرات من فيضانات وشيكة
أكدت السلطات في مدغشقر أن عمليات البحث والإنقاذ لا تزال جارية في المناطق الأكثر تضررًا، حيث تعمل فرق الطوارئ على الوصول إلى العالقين وتقديم المساعدة العاجلة للمصابين. وفي الوقت نفسه، صدرت تحذيرات مشددة للسكان من “تشكل فيضانات واسعة وانهيارات أرضية” بسبب الأمطار الغزيرة التي تصاحب الإعصار، والتي من المتوقع أن تستمر لعدة أيام، مما يزيد من خطورة الوضع ويفاقم من معاناة السكان المحليين.
مدغشقر في مواجهة دائمة مع الأعاصير
تُعد مدغشقر، رابع أكبر جزيرة في العالم، واحدة من أكثر الدول عرضة لتأثيرات تغير المناخ والكوارث الطبيعية. فموقعها الجغرافي في جنوب غرب المحيط الهندي يجعلها في مسار الأعاصير المدارية التي تتشكل خلال موسم الأعاصير السنوي الممتد عادةً من نوفمبر إلى أبريل. وتاريخيًا، عانت البلاد من أعاصير مدمرة تركت بصمات عميقة على اقتصادها وبنيتها التحتية، مثل إعصار “باتسيراي” في عام 2022 الذي تسبب في أضرار هائلة. ويأتي إعصار “جيزاني” ليزيد من معاناة بلد يواجه بالفعل تحديات اقتصادية واجتماعية كبيرة.
التأثيرات المتوقعة على الاقتصاد والمجتمع
من المتوقع أن تكون تداعيات إعصار “جيزاني” كارثية على المدى الطويل. فالدمار الذي لحق بالبنية التحتية، بما في ذلك الطرق والجسور، سيعيق وصول المساعدات الإنسانية ويزيد من عزلة المجتمعات المتضررة. كما أن تدمير المحاصيل الزراعية، التي يعتمد عليها غالبية السكان كمصدر رئيسي للدخل والغذاء، يهدد بتفاقم أزمة الأمن الغذائي في البلاد. وعلى الصعيد الإنساني، أدى الإعصار إلى نزوح آلاف الأشخاص من منازلهم، مما يخلق ضغطًا هائلاً على الملاجئ المؤقتة ويزيد من خطر تفشي الأمراض المنقولة عبر المياه مثل الكوليرا.




