رياضة

أزمة نادي ضمك: انتقادات للإدارة ومخاوف جدية من الهبوط

تتصاعد حدة الأزمة داخل أروقة نادي ضمك، ممثل مدينة خميس مشيط في دوري روشن السعودي، حيث وجه الرئيس السابق للنادي، صالح أبو نخاع، انتقادات لاذعة للإدارة الحالية، معرباً عن حزنه وقلقه البالغ على مستقبل الفريق الذي يواجه خطر الهبوط. وتأتي هذه التصريحات في وقت حرج، حيث يكافح الفريق لتحسين موقعه في جدول الترتيب، مما يضع الإدارة تحت ضغط جماهيري وإعلامي كبير.

خلفية تاريخية وسياق الأزمة

يُعد نادي ضمك، الذي تأسس عام 1972، أحد أبرز الأندية في المنطقة الجنوبية للمملكة العربية السعودية. وقد حقق النادي إنجازاً تاريخياً بالصعود إلى دوري المحترفين السعودي لأول مرة في موسم 2019-2020، وهو ما مثل مصدر فخر كبير لجماهيره. إلا أن التحدي الأكبر كان دائماً هو البقاء والمنافسة في دوري أصبح من الأقوى في المنطقة، خاصة مع زيادة الاستثمارات والدعم الحكومي للأندية الكبرى، مما رفع سقف المنافسة بشكل غير مسبوق.

انتقادات أبو نخاع: تعاقدات فاشلة وخطر الهبوط

في قلب الأزمة، تبرز تصريحات صالح أبو نخاع الذي عبر عن استيائه الشديد من سياسة التعاقدات، خاصة مع اللاعبين الأجانب. وأوضح أن “إدارة النادي تعاقدت مع لاعبين أجانب لموسمين، ورغم سوء اختيارهم المسبق، سيتم وضع النادي في ورطة كبيرة”. وتساءل أبو نخاع بحدة عن غياب المحاسبة قائلاً: “من سيحاسب إدارة النادي؟ وما موقف كل مسؤول عن هذا العبث ولمصلحة من؟”.

وأضاف بحزن: “حزين على حال ضمك، إذ بدأ الدور الثاني من دوري روشن، وكانت البداية خسارة في مباراة الفريق أمام الحزم، فيما لا يزال نزيف النقاط مستمراً ولا يزال أيضاً فارس الجنوب برصيد 11 نقطة، وهذا العدد النقطي ينبئ عن خطر كبير”. هذه النتائج المتواضعة تزيد من قلق الجماهير وتضع الفريق في دائرة الخطر المباشر المؤدي إلى الهبوط للدرجة الأدنى.

آل سحاب: نصف مليار ريال دون نتائج ملموسة

من جهته، ألقى مدير المركز الإعلامي السابق بنادي ضمك، سعد آل سحاب، بظلال من الشك على الأداء المالي والإداري للنادي خلال السنوات الأربع الماضية. وقال آل سحاب: “الفترة الرئاسية 4 سنوات، ونصف مليار ريال تقريباً، لكن النتيجة غير مرضية، وهذه السنوات الأربع تعتبر زمناً كافياً لبناء فريق أو هدمه”.

وطرح آل سحاب سلسلة من الأسئلة الجوهرية التي تكشف حجم الإخفاق، حسب وجهة نظره، حيث تساءل بلغة الأرقام: “هل تحقق درع دوري درجة أولى؟ هل تحقق مركز يؤهلك لمقعد آسيوي؟ هل رُفِع كأس الملك؟ هل وُلد استثمار واحد يعيش بعد نهاية فترة الرئاسة؟ هل استُغلت الثروة العقارية والمواقع التجارية؟”. واختتم حديثه بأن الإجابات على هذه الأسئلة “معلّقة على الرف الفارغ نفسه”، في إشارة إلى غياب الإنجازات الملموسة رغم الميزانية الضخمة التي قُدرت بـ 125 مليون ريال سنوياً على الأقل.

التأثير المتوقع ومستقبل النادي

تعكس هذه الانتقادات حالة من عدم الرضا المتنامي حول أداء إدارة النادي، ليس فقط على المستوى الفني، بل على المستوى الإداري والاستثماري أيضاً. وفي ظل المنافسة الشرسة في الدوري السعودي، فإن أي تعثر إداري أو سوء تخطيط مالي قد تكون له عواقب وخيمة، أبرزها هبوط الفريق الذي كافح طويلاً للوصول إلى دوري الأضواء. ويبقى مستقبل “فارس الجنوب” معلقاً بقدرة إدارته على تصحيح المسار سريعاً وتجاوز هذه الأزمة قبل فوات الأوان.

زر الذهاب إلى الأعلى