الفرق بين الثلج والبَرَد.. توضيح هام من الأرصاد بعد حالة الأحساء
حسم المركز الوطني للأرصاد الجدل الدائر حول المسميات العلمية للهطولات المطرية المتجمدة، موضحاً الفروقات الجوهرية بين "البَرَد" و"الثلج"، وذلك تزامناً مع الحالة الجوية الاستثنائية التي شهدتها بعض مناطق المملكة، وتحديداً محافظة الأحساء التي اكتست بحلة بيضاء نادرة.
الفارق العلمي بين البَرَد والثلج
أوضح المركز عبر حسابه الرسمي أن هناك تبايناً كبيراً في التكوين والخصائص الفيزيائية لكل منهما، حيث يُعرف البَرَد بأنه نوع من الأمطار الصلبة الناتجة عن تجمد قطرات المطر داخل السحب الركامية، لتتكون عليها طبقات متتالية من الجليد. وتتميز حبيبات البَرَد بكونها شفافة أو شبه شفافة، وقد يصل سمكها إلى عدة سنتيمترات، مما يجعلها قاسية وثقيلة نسبياً.
في المقابل، يُعرف الثلج بأنه عبارة عن بلورات جليدية دقيقة وهشة تشبه القطن أو الرمال الناعمة، وتتكون مباشرة من بخار الماء عندما تنخفض درجات الحرارة في طبقات الجو العليا إلى ما دون الصفر المئوي، دون المرور بالحالة السائلة.
عوامل التكوّن والظروف المناخية
أشار خبراء الطقس إلى أن الظروف المصاحبة لكل ظاهرة تختلف كلياً:
- تكوّن البَرَد: يرتبط غالباً بالعواصف الرعدية القوية والتيارات الهوائية الصاعدة، ويحدث عندما تكون درجات الحرارة السطحية صفر أو أقل، وتتراكم طبقات الجليد حول نواة المطر.
- تكوّن الثلج: يتطلب انخفاضاً شاملاً في درجات الحرارة في طبقات الجو المختلفة والسطح إلى ما دون الصفر المئوي، وغالباً ما يرتبط بالكتل الهوائية القطبية الباردة.
السياق المناخي وأهمية التوضيح
يأتي هذا التوضيح العلمي في وقت تشهد فيه المملكة تقلبات جوية ملحوظة، حيث يخلط الكثيرون بين الظاهرتين نظراً للنتيجة المشتركة وهي "اللون الأبيض" الذي يغطي الأرض. وتكتسب هذه المعلومات أهمية خاصة في المملكة نظراً لطبيعتها الصحراوية، حيث يُعد تساقط الثلوج حدثاً نادراً يقتصر عادةً على المناطق الشمالية والمرتفعات، بينما يُعد البَرَد أكثر شيوعاً في الفترات الانتقالية وفصل الشتاء، وقد يتسبب بأضرار للمركبات والمحاصيل إذا كان الحجم كبيراً.
حدث تاريخي في الأحساء
وفي سياق متصل، شهد طريق (سلوى – البطحاء) جنوب شرق محافظة الأحساء، ظاهرة مناخية وُصفت بـ"التاريخية"، حيث هطلت زخات كثيفة من البَرَد حولت رمال الصحراء الذهبية والمسارات الأسفلتية إلى مسطحات بيضاء ممتدة. ووثق سالكو الطريق مشاهد استثنائية لتراكم البَرَد بكميات غير مسبوقة، مما أجبر الشاحنات والمركبات على التوقف لتفادي الانزلاقات، وسط تحذيرات من الجهات الأمنية بضرورة توخي الحيطة والحذر.
وتُعد هذه المشاهد دليلاً على التغيرات المناخية التي تجعل من مواسم الشتاء في المملكة محط أنظار الجميع، حيث تتحول المناطق الصحراوية إلى وجهات سياحية شتوية مؤقتة تجذب المصورين وهواة الطقس.




