مصر تدعم الأونروا وتدين استهدافها في القدس المحتلة
جددت جمهورية مصر العربية تأكيدها على دعمها الكامل والمستمر لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، وكافة المؤسسات الإنسانية والإغاثية العاملة في الأراضي الفلسطينية المحتلة. ويأتي هذا الموقف الثابت في سياق تصاعد التحديات التي تواجه العمل الإنساني في المنطقة، وخصوصًا في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية.
وفي بيان شديد اللهجة صادر عن وزارة الخارجية المصرية، أدانت القاهرة بشدة قيام قوات الاحتلال الإسرائيلي بهدم مقر تابع لوكالة الأونروا في القدس الشرقية المحتلة. واعتبرت مصر هذا الإجراء تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا صارخًا لأحكام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، والتي تضمن حماية وحصانة منشآت وممتلكات الأمم المتحدة والعاملين فيها.
خلفية تاريخية ودور محوري للأونروا
تأسست وكالة “الأونروا” بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1949، بهدف تقديم المساعدة والحماية للاجئين الفلسطينيين الذين هُجّروا من ديارهم. وعلى مدار أكثر من سبعة عقود، شكلت الوكالة شريان حياة لملايين اللاجئين في مناطق عملياتها الخمس (الأردن، لبنان، سوريا، الضفة الغربية، وقطاع غزة)، حيث تقدم خدمات حيوية لا غنى عنها في مجالات التعليم والصحة والإغاثة والخدمات الاجتماعية. ويمثل استهدافها تقويضًا مباشرًا لهذا الدور الإنساني المحوري الذي يخدم استقرار المنطقة ويحافظ على كرامة اللاجئين.
أهمية الموقف المصري وتأثيره
يعكس الموقف المصري دورها التاريخي والقيادي في دعم القضية الفلسطينية. فمصر لا تنظر إلى دعم الأونروا كواجب إنساني فحسب، بل كجزء لا يتجزأ من مسؤوليتها الإقليمية والدولية للحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني والسعي نحو حل عادل وشامل. إن التحركات المصرية على الساحة الدبلوماسية، بما في ذلك دعوتها للمجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته، تهدف إلى حشد ضغط دولي لوقف هذه الانتهاكات وضمان استمرارية عمل الوكالات الإغاثية دون عوائق.
وأعربت مصر عن قلقها البالغ إزاء ما تتعرض له المؤسسات الإنسانية من تضييق ممنهج وتجاوزات تعرقل أداء مهامها الأساسية، وتحد من قدرتها على إيصال المساعدات المنقذة للحياة، وهو ما يخالف بشكل واضح مبادئ القانون الدولي الإنساني. ودعت مصر الأطراف الدولية الفاعلة إلى اتخاذ خطوات جادة وملموسة لضمان حماية المؤسسات الإنسانية والعاملين فيها، وتوفير بيئة آمنة تمكنهم من أداء مهامهم، ومنع أي إجراءات مستقبلية قد تمس بولاية الأونروا أو تقوض دورها الذي لا بديل له في الوقت الراهن.




