رياضة

عبدالعزيز الزهراني يحقق ذهبية البوتشيا بدورة غرب آسيا

في إنجاز وطني جديد يضاف إلى سجل الرياضة السعودية، تمكن لاعب المنتخب السعودي للبوتشيا ونادي ذوي الإعاقة بمكة المكرمة، عبدالعزيز الزهراني، من التتويج بالميدالية الذهبية في منافسات تصنيف BC1، ضمن بطولة دورة الألعاب البارالمبية لغرب آسيا. وجاء هذا الفوز المستحق بعد تغلبه على منافسه من منتخب العراق بنتيجة كاسحة بلغت 7-0، ليؤكد الزهراني تفوقه ويحافظ على صدارة المنافسات، رافعاً علم المملكة عالياً في هذا المحفل الرياضي الهام.

تُعد رياضة البوتشيا من أبرز الرياضات البارالمبية التي تتطلب دقة استراتيجية وتركيزاً عالياً، وهي مصممة خصيصاً للرياضيين ذوي الإعاقات الحركية الشديدة، مثل الشلل الدماغي. تعتمد اللعبة على رمي كرات جلدية ملونة بهدف تقريبها قدر الإمكان من كرة بيضاء صغيرة تُعرف بـ “الجاك”، مما يجعلها اختباراً حقيقياً للمهارة والتحكم الذهني والبدني، ويجعل من إنجاز الزهراني دليلاً على موهبته الفذة وعزيمته التي لا تلين.

يأتي هذا الإنجاز ضمن منافسات دورة ألعاب غرب آسيا البارالمبية، التي تُعتبر منصة إقليمية هامة للرياضيين البارالمبيين لإظهار مواهبهم والتنافس على أعلى المستويات. ويُظهر فوز الزهراني الساحق المستوى الفني الرفيع الذي وصل إليه، وقدرته على فرض سيطرته في مواجهة نخبة من أفضل لاعبي البوتشيا في القارة الآسيوية. وقد أشاد نادي ذوي الإعاقة بمكة المكرمة بهذا التتويج، مؤكداً أنه يجسد فخر الوطن ويعكس روح الإصرار والتحدي التي يتمتع بها أبطال المملكة.

ويعكس هذا التتويج الدعم المتنامي الذي تحظى به رياضة الأشخاص ذوي الإعاقة في المملكة العربية السعودية، تماشياً مع أهداف رؤية 2030 التي تهدف إلى تمكين جميع فئات المجتمع وتعزيز مشاركتهم في مختلف المجالات، بما في ذلك الرياضة. إن الجهود التي تبذلها اللجنة البارالمبية السعودية والأندية المتخصصة تؤتي ثمارها من خلال هذه الإنجازات التي ترفع اسم المملكة في المحافل الدولية وتبرز المواهب السعودية القادرة على المنافسة عالمياً.

لا يقتصر هذا الفوز على كونه ميدالية ذهبية تُضاف إلى سجل الإنجازات السعودية، بل هو مصدر إلهام للعديد من الرياضيين الطموحين من ذوي الإعاقة في الوطن. كما يساهم في ترسيخ مكانة السعودية كقوة رياضية بارزة في الساحة البارالمبية الإقليمية، ويفتح الباب أمام الزهراني وزملائه لتحقيق المزيد من النجاحات في البطولات العالمية والألعاب البارالمبية المستقبلية، مؤكداً أن الإرادة والعزيمة قادرتان على تحطيم كل الحواجز.

زر الذهاب إلى الأعلى