أبو الغيط يدين العدوان الإيراني على منشآت الكويت الحيوية

أدان الأمين العام لجامعة الدول العربية، السيد أحمد أبو الغيط، بأشد العبارات استمرار ما وصفه بـ “العدوان الإيراني الغاشم” الذي يستهدف منشآت حيوية ومدنية في دولة الكويت الشقيقة. وأكد أبو الغيط أن هذه الأعمال العدائية، التي طالت محطات توليد الكهرباء وتحلية المياه، ومباني مجمع الوزارات، ومجمع القطاع النفطي بمنطقة الشويخ، بالإضافة إلى مرافق تابعة لشركة البترول الوطنية الكويتية وشركة صناعة الكيماويات البترولية، تُعد تصعيدًا خطيرًا يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة ويُلحق أضرارًا مادية جسيمة بالبنية التحتية الحيوية لدولة ذات سيادة.
تأتي هذه الإدانة في سياق التوترات الإقليمية المتزايدة، وتُبرز الدور المحوري لجامعة الدول العربية في الدفاع عن مصالح الدول الأعضاء وصون أمنها القومي. فلطالما كانت الجامعة منبرًا للتنديد بالاعتداءات التي تستهدف سيادة الدول العربية واستقرارها، وتؤكد على ضرورة احترام مبادئ القانون الدولي التي تحظر استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية الحيوية في أوقات النزاع أو التوتر. إن استهداف منشآت أساسية مثل محطات تحلية المياه وتوليد الطاقة، والتي تُعد شريان الحياة للمواطنين، يمثل انتهاكًا صارخًا للقوانين والأعراف الدولية، ويُعرض حياة الملايين للخطر.
إن استمرار هذه الأعمال العدائية، التي أشار الأمين العام إلى أنها تجاوزت شهرًا كاملاً، رغم الإدانات الدولية المتكررة، يُشير إلى تحدٍ واضح للمجتمع الدولي ومحاولات تقويض الأمن الإقليمي. فدولة الكويت، كعضو فاعل في المجتمع الدولي وفي مجلس التعاون الخليجي، تعتمد بشكل كبير على هذه المنشآت لتوفير الخدمات الأساسية لمواطنيها والمقيمين على أراضيها. أي تعطيل لهذه المرافق لا يؤثر فقط على الاقتصاد الكويتي، بل يمتد تأثيره ليشمل الحياة اليومية للمواطنين، مما قد يؤدي إلى أزمات إنسانية واجتماعية.
لقد شهدت منطقة الخليج العربي تاريخيًا فترات من التوتر والنزاعات، مما يجعل أي تصعيد جديد مصدر قلق بالغ. إن استهداف البنية التحتية المدنية، بما في ذلك المطارات المدنية ومراكز النقل والمناطق السكنية، وترويع المدنيين، يُعد انتهاكًا لمبادئ الإنسانية ويُهدد بتوسيع دائرة الصراع. وتُشدد جامعة الدول العربية على أهمية الحفاظ على قنوات الحوار الدبلوماسي وتجنب أي أعمال من شأنها أن تُذكي نار الفتنة وتُزعزع الاستقرار في منطقة حيوية للعالم أجمع، ليس فقط بسبب مواردها النفطية، بل لدورها في التجارة العالمية والملاحة البحرية.
ودعا الأمين العام المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته والضغط على الأطراف المعنية لوقف هذه الاعتداءات فورًا، وضمان عدم تكرارها. كما أكد على ضرورة توفير الحماية اللازمة للمنشآت المدنية الحيوية، وتقديم الدعم لدولة الكويت في مواجهة هذه التحديات. إن الأمن الإقليمي لا يتجزأ، وأي تهديد لدولة واحدة يُعد تهديدًا للمنطقة بأسرها، مما يستدعي تضافر الجهود الدولية لضمان احترام السيادة الوطنية وحماية المدنيين والبنية التحتية الأساسية التي تُعد ركيزة الحياة الكريمة والازدهار.




