أخبار إقليمية

استقرار عدن ركيزة التنمية: الصبيحي يؤكد أولوية تحديث الأمن

أكد عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الفريق الركن محمود سالم الصبيحي، أن تعزيز الأمن والاستقرار يمثل أولوية قصوى لا يمكن التهاون فيها، معتبرًا إياه الركيزة الأساسية لأي عملية تنموية أو خدمية مستدامة. جاء ذلك خلال لقاءاته في العاصمة المؤقتة عدن، حيث شدد على أن استقرار المدينة ينعكس بشكل مباشر وإيجابي على مجمل الأوضاع في المحافظات اليمنية المحررة، مما يجعله حجر الزاوية في مساعي التعافي والبناء.

تأتي هذه التصريحات في سياق جهود مجلس القيادة الرئاسي، الذي تشكل في أبريل 2022، لتوحيد الصفوف وتوجيه دفة البلاد نحو الاستقرار والسلام بعد سنوات من الصراع. وتلعب عدن، بصفتها العاصمة المؤقتة، دورًا محوريًا كمركز إداري واقتصادي للمناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة الشرعية. ومع ذلك، تواجه المدينة تحديات أمنية معقدة تتطلب استراتيجيات شاملة ومتكاملة لضمان أمن مواطنيها وحماية مؤسساتها.

تتمتع عدن بأهمية استراتيجية وتاريخية كبيرة، فهي ميناء بحري حيوي يطل على خليج عدن وبحر العرب، مما يجعلها نقطة وصل تجارية وبوابة رئيسية للمساعدات الإنسانية والإمدادات إلى اليمن. إن استقرارها لا يخدم فقط سكانها والمحافظات المجاورة، بل يمتد تأثيره ليشمل الملاحة الدولية وأمن المنطقة ككل، خاصة في ظل التوترات الإقليمية الراهنة.

وخلال لقائه في قصر معاشيق بعدن، بمدير أمن عدن اللواء مطهر الشعيبي، شدد الفريق الصبيحي على أهمية مضاعفة الجهود وتعزيز التنسيق والتكامل بين مختلف الوحدات والأجهزة الأمنية. وأكد على ضرورة رفع مستوى الجاهزية الأمنية وتسريع وتيرة الاستجابة للبلاغات والحوادث، وتطوير آليات العمل الميداني وفق أساليب حديثة تعتمد على الكفاءة والانضباط. هذه الخطوات تهدف إلى بناء منظومة أمنية قادرة على مواجهة التحديات المتغيرة بفعالية أكبر.

إن تحقيق الاستقرار الأمني في عدن والمحافظات المحررة له تأثيرات إيجابية متعددة الأبعاد. على الصعيد المحلي، يسهم في تحسين الظروف المعيشية للمواطنين، وتشجيع عودة الأنشطة الاقتصادية والتجارية، وجذب الاستثمارات الضرورية لإعادة الإعمار. كما يعزز الثقة في قدرة الدولة على توفير الخدمات الأساسية وحماية الأرواح والممتلكات، وهو ما يمهد الطريق لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة.

أما على المستويين الإقليمي والدولي، فإن استقرار عدن يمثل عاملًا حاسمًا في تعزيز الأمن البحري في الممرات المائية الدولية الحيوية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة التي قد تستغل الفراغات الأمنية. كما يدعم الجهود الدولية الرامية إلى إيجاد حل سياسي شامل للصراع اليمني، ويسهل وصول المساعدات الإنسانية إلى ملايين المحتاجين. وبالتالي، فإن تحديث المنظومة الأمنية في عدن ليس مجرد مطلب محلي، بل هو ضرورة إقليمية ودولية تسهم في استقرار المنطقة برمتها.

وفي ختام اللقاء، استمع عضو مجلس القيادة الرئاسي إلى شرح مفصل من اللواء الشعيبي حول التحديات الأمنية الراهنة والخطط الموضوعة لمواجهتها، مؤكداً دعمه الكامل للجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار في العاصمة المؤقتة وكافة المحافظات المحررة.

زر الذهاب إلى الأعلى