كأس آسيا تحت 17 عامًا 2026: حظوظ السعودية ومجموعتها

تستعد مدينة جدة، عروس البحر الأحمر، لاستضافة حدث كروي آسيوي بارز مع انطلاق بطولة كأس آسيا تحت 17 عامًا 2026. هذه البطولة، التي تنطلق فعالياتها يوم الثلاثاء الموافق 5 مايو، تجمع 16 منتخبًا شابًا من نخبة القارة للتنافس على المجد القاري، وتعد محطة حاسمة نحو التأهل لكأس العالم تحت 17 عامًا 2026 في قطر. تمثل استضافة السعودية لهذه النسخة تأكيدًا على دورها المتنامي في دعم وتطوير كرة القدم الآسيوية، وتوفير منصة مثالية للمواهب الصاعدة لإبراز قدراتها.
تاريخيًا، تُعد كأس آسيا تحت 17 عامًا (المعروفة سابقًا باسم بطولة آسيا للناشئين) مسابقة عريقة أطلقها الاتحاد الآسيوي لكرة القدم في عام 1985. لطالما كانت هذه البطولة بمثابة بوتقة لصقل المواهب الشابة وتقديم نجوم المستقبل لكرة القدم الآسيوية والعالمية. فمن خلالها، يكتسب اللاعبون الصغار خبرة المنافسات الدولية تحت الضغط، مما يساهم في بناء جيل جديد قادر على تمثيل منتخباتهم الوطنية في المحافل الكبرى. كما أن التأهل لكأس العالم تحت 17 عامًا يضيف بعدًا عالميًا للبطولة، مما يرفع من مستوى التنافسية والإثارة. بالنسبة للمملكة العربية السعودية، فإن استضافة وتنظيم مثل هذه الأحداث يعزز مكانتها كمركز رياضي إقليمي وعالمي، ويسهم في تحقيق أهداف رؤية 2030 المتعلقة بتطوير قطاع الرياضة.
يشارك منتخبنا الوطني السعودي تحت 17 عامًا، المعروف بـ “الأخضر الشاب”، في هذه النسخة للمرة الثالثة عشرة في تاريخه، مستفيدًا من ميزة اللعب على أرضه وبين جماهيره. وقد استعد “الأخضر” لهذه البطولة من خلال إقامة معسكرات تدريبية مكثفة، داخلية وخارجية، بهدف الوصول إلى أقصى درجات الجاهزية الفنية والبدنية. يمتلك المنتخب السعودي تاريخًا مشرفًا في هذه البطولة، حيث سبق له التتويج باللقب مرتين في عامي 1985 و1988، مما يضع على عاتق الجيل الحالي مسؤولية كبيرة للسعي نحو استعادة الأمجاد وتحقيق اللقب الثالث.
أوقعت القرعة “الأخضر الشاب” ضمن المجموعة الأولى، إلى جانب منتخبات ميانمار، تايلاند، وطاجيكستان. تبدأ مباريات السعودية في 5 مايو أمام ميانمار، ثم تواجه تايلاند في 9 مايو، وتختتم دور المجموعات بمواجهة طاجيكستان في 12 مايو.
يُعتبر منتخب طاجيكستان المنافس الأبرز للمنتخب السعودي على صدارة المجموعة. يشارك المنتخب الطاجيكي للمرة السادسة في تاريخه والثالثة على التوالي، وقد أظهر تطورًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة، حيث وصل إلى وصافة البطولة في نسخة 2018، وبلغ ربع النهائي في النسخة السابقة. يمتلك الفريق روحًا قتالية وتنظيمًا دفاعيًا قويًا، مما يجعله خصمًا لا يستهان به.
لا يقل المنتخب التايلاندي قوة عن بقية المنافسين، فهو يشارك للمرة الثالثة عشرة في البطولة، وسبق له الفوز باللقب في عام 1998. على الرغم من خروجه من دور المجموعات في النسخة الماضية، ووصوله لربع النهائي في نسخة 2023، إلا أن تايلاند دائمًا ما تقدم مستويات جيدة وتعتمد على السرعة والمهارة الفردية.
يمثل منتخب ميانمار الفريق الأخير في المجموعة، وقد تأهل للبطولة بعد تصدره مجموعته في التصفيات. هذه هي المشاركة الرابعة لميانمار، ويسعى الفريق لكسر حاجز الخروج من دور المجموعات الذي لازمه في مشاركاته الثلاث السابقة. تعود ميانمار للبطولة بعد غياب طويل، حيث كانت آخر مشاركة لها في عام 2006، مما يضيف عنصر المفاجأة والرغبة في إثبات الذات.
تعد هذه البطولة فرصة ذهبية للمنتخبات المشاركة للتألق والتأهل لكأس العالم، وللجماهير لمشاهدة نجوم المستقبل. ومع الاستعدادات الجادة لـ “الأخضر الشاب” ودعم الجماهير، تبدو حظوظه واعدة في تحقيق نتائج إيجابية والتقدم في البطولة، وصولاً إلى تحقيق الهدف الأسمى بالتتويج باللقب القاري.




