تعزيز الدعم الإغاثي في الضالع: لقاء يجمع المحافظ بمركز الملك سلمان

لقاء استراتيجي لتعزيز الاستجابة الإنسانية في الضالع
في إطار الجهود الإنسانية المتواصلة التي تقودها المملكة العربية السعودية لتخفيف المعاناة عن الشعب اليمني، بحثت قيادة السلطة المحلية بمحافظة الضالع مع فرع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية سبل تعزيز الدعم الإغاثي في الضالع. جاء ذلك خلال اجتماع موسع جمع محافظ الضالع، اللواء الركن علي مقبل صالح، ومدير فرع مركز الملك سلمان للإغاثة في العاصمة المؤقتة عدن، صالح الذيباني، بهدف الوقوف على أبرز الاحتياجات العاجلة للمحافظة ودعم النازحين والمتضررين جراء الأزمة الراهنة.
يأتي هذا اللقاء في سياق وضع إنساني معقد تشهده اليمن منذ سنوات، حيث تعد محافظة الضالع واحدة من المحافظات التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع، ليس فقط لكونها خط تماس في بعض مديرياتها، بل لاستقبالها أعداداً كبيرة من النازحين من مناطق أخرى، مما شكل ضغطاً هائلاً على بنيتها التحتية المتهالكة وخدماتها الأساسية في قطاعات الصحة والمياه والتعليم والأمن الغذائي. وقد أدت هذه الظروف إلى تفاقم الاحتياجات الإنسانية، وجعلت من التدخلات الإغاثية أمراً حيوياً للسكان المحليين والمجتمعات المضيفة على حد سواء.
مركز الملك سلمان ودوره المحوري في تعزيز الدعم الإغاثي في الضالع
منذ تأسيسه في عام 2015، لعب مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية دوراً محورياً في الاستجابة للأزمة اليمنية، حيث نفذ مئات المشاريع في مختلف القطاعات الحيوية. وخلال الاجتماع، تم استعراض خريطة المشاريع التي يمولها المركز في الضالع عبر شركائه المحليين والدوليين، والتي تشمل توزيع السلال الغذائية، ودعم المرافق الصحية بالأدوية والمستلزمات الطبية، وتنفيذ مشاريع المياه والإصحاح البيئي. وقد ناقش الطرفان آليات تطوير هذه المشاريع وتوسيع نطاقها لتشمل مناطق أوسع وتلبية احتياجات أكثر إلحاحاً، مع التركيز على المشاريع المستدامة التي تساهم في بناء قدرة المجتمع على الصمود.
آفاق جديدة للتعاون وتلبية الاحتياجات العاجلة
أكد محافظ الضالع خلال اللقاء حرص السلطة المحلية المطلق على تذليل كافة الصعاب وتسهيل عمل المنظمات الإنسانية، وعلى رأسها مركز الملك سلمان، لضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها بشفافية وكفاءة. وقدم المحافظ شرحاً مفصلاً عن الأولويات الملحة للمحافظة، داعياً إلى تكثيف التدخلات في مجالات دعم المستشفيات والمراكز الصحية، وتوفير مصادر مياه آمنة، ودعم قطاع التعليم. من جانبه، أكد الذيباني أن المركز يولي اهتماماً كبيراً بالوضع في الضالع، وأن الملاحظات والاحتياجات التي تم طرحها سيتم رفعها لدراستها وإدراجها ضمن خطط الاستجابة المستقبلية. ويُتوقع أن يسفر هذا التنسيق المشترك عن تعزيز فعالية المساعدات الإنسانية وتحسين الظروف المعيشية لآلاف الأسر المتضررة في المحافظة، مما يعكس أهمية الشراكة بين السلطات المحلية والجهات المانحة الدولية في مواجهة الأزمات.




