مدرب الحزم: الهلال استحق الفوز وخسارتنا كانت قاسية

أقرّ المدير الفني لفريق الحزم، التونسي جلال قادري، بأحقية نادي الهلال في تحقيق الفوز على فريقه بنتيجة ثلاثة أهداف دون مقابل، في المواجهة التي جمعت الفريقين على أرضية ملعب الأمير فيصل بن فهد بالرياض، ضمن منافسات الجولة الرابعة عشرة من دوري المحترفين السعودي. ورغم وصفه للخسارة بـ “القاسية”، إلا أنه أكد أنها كانت “مستحقة” نظراً للفوارق الفنية والبدنية بين الفريقين.
وفي المؤتمر الصحفي الذي تلا المباراة، قدم قادري تحليلاً صريحاً لأداء فريقه، حيث قال: «قدمنا مباراة جيدة من الناحية التكتيكية في أجزاء منها، ولكن الخسارة تبقى قاسية ومستحقة في نهاية المطاف. واجهنا فريقاً قوياً جداً مثل الهلال، الذي يتمتع بقوة بدنية وذهنية هائلة، وهو ما افتقدناه بشكل واضح بعد استقبالنا للأهداف، حيث أثر ذلك على معنويات اللاعبين وتركيزهم».
السياق العام وتحديات الحزم
تأتي هذه المباراة في سياق موسم صعب لفريق الحزم الذي يكافح من أجل تأمين موقعه في دوري الأضواء، بينما يسعى الهلال، كعادته، للمنافسة بقوة على لقب الدوري. وتاريخياً، تميل الكفة بشكل كبير لصالح الهلال في مواجهاته مع الحزم، مما يجعل أي نتيجة إيجابية للحزم بمثابة مفاجأة. وقد زادت التحديات على فريق قادري بسبب الغيابات المؤثرة في صفوفه.
وأوضح المدرب التونسي قائلاً: «حاولنا العودة للمباراة في الشوط الثاني، وقمنا ببعض المجازفة الهجومية لتعديل النتيجة، ولكننا لم نوفق بسبب غياب السرعة واللمسة الأخيرة الحاسمة أمام المرمى. بالإضافة إلى ذلك، عانينا من انخفاض واضح في الجانب البدني، وهو أمر حاسم عند مواجهة فريق بحجم الهلال». وأشار قادري إلى تأثير الإصابات بشكل مباشر على خياراته، مضيفاً: «افتقدنا لخدمات لاعبين مهمين بسبب الإصابات، مثل المهاجم المخضرم عمر السومة، وكذلك اللاعب أمير سعيود الذي لم نرغب في المخاطرة بإشراكه لعدم اكتمال جاهزيته البدنية بعد الإصابة التي تعرض لها مؤخراً».
أهمية النتيجة وتأثيرها على الفريقين
على الصعيد المحلي، تعزز هذه النتيجة موقع الهلال في صدارة الترتيب أو في دائرة المنافسة على اللقب، وتمنحه دفعة معنوية لمواصلة مشواره الناجح. أما بالنسبة للحزم، فإن هذه الخسارة تزيد من صعوبة موقفه في جدول الترتيب، وتضع ضغطاً إضافياً على الفريق والجهاز الفني لتصحيح المسار في الجولات المقبلة والهروب من شبح الهبوط. وتبرز تصريحات قادري الواقعية كخطوة أولى نحو تحديد مكامن الخلل والعمل على معالجتها قبل فوات الأوان، في دوري لا يرحم الأندية التي تعاني من تذبذب المستوى ونقص الخيارات.




