الاتحاد يعلن إنهاء عقد كونسيساو.. تفاصيل التسوية المالية

أعلن نادي الاتحاد السعودي بشكل رسمي عن إنهاء عقد كونسيساو، المدير الفني للفريق الأول لكرة القدم، وذلك بالتراضي بين الطرفين. وجاء هذا الإعلان، الذي نشره المركز الإعلامي للنادي عبر منصة «X»، ليؤكد الأنباء التي تم تداولها سابقاً، حيث توصلت إدارة النادي لاتفاق يقضي بدفع شرط جزائي بقيمة 5 ملايين فقط، بدلاً من سداد كامل قيمة العقد الممتد حتى صيف عام 2028، في خطوة تهدف إلى بدء مرحلة جديدة.
موسم لم يلبِّ طموحات “العميد”
يأتي قرار الانفصال عن المدرب البرتغالي بعد موسم شهد تراجعاً كبيراً في أداء ونتائج الفريق، وهو ما لم يرقَ إلى مستوى التطلعات الكبيرة التي عقدتها الجماهير والإدارة على حد سواء. فبعد تتويج الفريق بلقب دوري روشن السعودي في الموسم قبل الماضي، دخل الاتحاد الموسم الأخير بآمال عريضة للمنافسة على كافة الأصعدة، خاصة بعد التدعيمات القوية بأسماء عالمية بارزة. لكن مسيرة الفريق تحت قيادة كونسيساو لم تكن موفقة، حيث أشرف على الفريق في 41 مباراة، حقق خلالها 21 انتصاراً فقط، مقابل 7 تعادلات و13 هزيمة، وهي أرقام لا تتناسب مع حجم وقيمة نادي الاتحاد وتاريخه العريق.
وتجسدت خيبة الأمل في الخروج من بطولات رئيسية كانت في متناول الفريق؛ حيث ودّع الفريق بطولة كأس خادم الحرمين الشريفين من الدور نصف النهائي، كما غادر دوري أبطال آسيا من ربع النهائي. أما على صعيد الدوري المحلي، فقد أنهى الفريق الموسم في المركز الخامس، وهو مركز متأخر لا يؤهله للمشاركة في النسخة المقبلة من بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، مما شكل ضربة قوية لطموحات النادي على الصعيد القاري.
تفاصيل إنهاء عقد كونسيساو وتداعياته
يمثل الاتفاق المالي لإنهاء عقد كونسيساو خطوة حاسمة من إدارة النادي لطي هذه الصفحة سريعاً والبدء في التخطيط للمستقبل. فالتوصل إلى تسوية تقتصر على الشرط الجزائي يعتبر نجاحاً تفاوضياً للإدارة، حيث جنب النادي تحمل أعباء مالية ضخمة كانت ستترتب على استمرار العقد طويل الأمد. ويعكس هذا القرار الرغبة الجادة في تصحيح المسار وإعادة تقييم شاملة للمرحلة الماضية بما يتوافق مع أهداف النادي المستقبلية ورؤية المشروع الرياضي السعودي الذي يهدف إلى رفع مستوى المنافسة بشكل غير مسبوق.
على الصعيد الإقليمي، يبرز هذا القرار مدى التنافسية العالية والضغوط الكبيرة التي تواجهها الأندية الكبرى في دوري روشن، حيث لم يعد بقاء المدربين مرتبطاً بمدة عقودهم بقدر ارتباطه بقدرتهم على تحقيق نتائج فورية وملموسة. والآن، تتجه الأنظار نحو هوية المدرب الجديد الذي سيقود دفة “العميد” في الموسم القادم، حيث يقع على عاتق الإدارة اختيار اسم كبير قادر على إعادة الفريق إلى منصات التتويج وإرضاء القاعدة الجماهيرية العريضة التي تنتظر عودة فريقها بطلاً للمشهد.



