رياضة

أكاديمية القادسية تفتتح فرعها بالأحساء لدعم مواهب الشرقية

في خطوة استراتيجية تعكس التطور المتسارع الذي يشهده القطاع الرياضي في المملكة العربية السعودية، دشن صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن طلال بن بدر، محافظ الأحساء، فرع أكاديمية نادي القادسية الجديد في المحافظة. جرى حفل التدشين بحضور رئيس مجلس إدارة شركة نادي القادسية، الأستاذ بدر الرزيزاء، وعدد من المسؤولين، مما يؤكد على الأهمية الكبيرة التي توليها المنطقة لتنمية المواهب الشابة والاستثمار في طاقات الشباب.

سياق تاريخي ورؤية استراتيجية

يأتي هذا التوسع في إطار الرؤية الجديدة لنادي القادسية، أحد أعرق أندية المنطقة الشرقية والذي يتخذ من مدينة الخُبر مقراً له. فبعد استحواذ شركة أرامكو السعودية على النادي، بدأت مرحلة جديدة من الاحترافية والاستثمار طويل الأمد، حيث لم يعد التركيز مقتصراً على الفريق الأول فقط، بل امتد ليشمل بناء قاعدة صلبة من المواهب عبر الفئات السنية. وتُعد الأكاديميات حجر الزاوية في هذه الاستراتيجية، حيث تهدف إلى إنشاء منظومة فنية مستدامة قادرة على رفد الفريق الأول والمنتخبات الوطنية بأجيال من اللاعبين المحترفين.

أهداف المشروع وتماشيه مع رؤية 2030

أكد سمو محافظ الأحساء أن تدشين الأكاديمية يمثل استثماراً نوعياً في شباب المحافظة، ويوفر لهم مساراً احترافياً لصقل مواهبهم وبناء جيل قادر على المنافسة. وتنسجم هذه المبادرة بشكل مباشر مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تهدف إلى زيادة نسبة ممارسة الرياضة في المجتمع، وتطوير البنية التحتية الرياضية، وخلق بيئة جاذبة للمواهب. وأشار سموه إلى أن الدعم الكبير الذي يحظى به القطاع الرياضي من القيادة الرشيدة قد أسهم في تمكين الأندية والأكاديميات من التوسع وفتح آفاق أوسع أمام المواهب الوطنية.

التأثير المحلي والوطني المتوقع

من جانبه، أوضح الأستاذ بدر الرزيزاء أن افتتاح فرع الأحساء يأتي ضمن خطة طموحة لربط مخرجات الأكاديمية بمسارات الأداء العالي في النادي. وأشار إلى أن أكاديمية القادسية تضم حالياً أكثر من 1,500 لاعب موزعون على 6 فروع في المنطقة الشرقية، مع خطة مستقبلية لخدمة أكثر من 2,500 لاعب. هذا التوسع لا يخدم نادي القادسية فحسب، بل يمتد تأثيره ليشمل الرياضة السعودية ككل. فعلى المستوى المحلي، يوفر المشروع بيئة محفزة للشباب في الأحساء، وهي منطقة ولّادة بالمواهب الكروية تاريخياً. أما على المستوى الوطني، فإن هذه الأكاديميات تساهم في توسيع قاعدة اكتشاف المواهب وتغذية المنتخبات الوطنية في مختلف الفئات العمرية، وهو أمر حيوي لتحقيق طموحات المملكة في المحافل الدولية، بما في ذلك الاستعداد لاستضافة كأس العالم 2034.

واختتم الرزيزاء حديثه بالتأكيد على أن الأكاديمية تمثل “القلب النابض” للمشروع الرياضي للنادي، وركيزة أساسية لبناء منظومة فنية مستدامة تلتزم بأعلى معايير الجودة والحوكمة الفنية لضمان استدامة الأثر الرياضي على المدى الطويل.

زر الذهاب إلى الأعلى