برشلونة يضم المصري حمزة عبد الكريم: صفقة تاريخية للكرة المصرية

في خطوة تاريخية، أعلن نادي برشلونة الإسباني، اليوم (الأحد)، عن تعاقده الرسمي مع المهاجم المصري الشاب حمزة عبد الكريم، قادماً من النادي الأهلي المصري. وتمت الصفقة بنظام الإعارة حتى نهاية الموسم الحالي، مع تضمين خيار الشراء النهائي، لتُغلق قبل ساعات قليلة من نهاية فترة الانتقالات الشتوية في إسبانيا، معلنةً عن فجر جديد للاعبين المصريين في الساحة العالمية.
يمثل هذا الانتقال لحظة فارقة، حيث أصبح عبد الكريم، البالغ من العمر 18 عاماً، أول لاعب مصري في التاريخ يرتدي قميص نادي برشلونة العريق. وتأتي هذه الخطوة في سياق استراتيجية النادي الكتالوني التي ترتكز بشكل متزايد على استقطاب المواهب الشابة الواعدة من جميع أنحاء العالم، خاصة في ظل التحديات المالية التي يواجهها النادي. وتعد هذه السياسة امتداداً لإرث أكاديمية “لا ماسيا” الشهيرة، التي قدمت للعالم أساطير مثل ليونيل ميسي وتشافي هيرنانديز، ونجوماً حاليين مثل لامين يامال وجافي، والذين يشكلون نواة مستقبل الفريق.
ووفقاً للبيان الرسمي الصادر عن برشلونة، سينضم حمزة عبد الكريم في البداية إلى فريق برشلونة أتلتيك (الفريق الرديف)، الذي يشرف عليه المدرب رافا ماركيز وينافس في دوري الدرجة الثالثة الإسباني. وسيكون اللاعب تحت المراقبة المباشرة للجهاز الفني للفريق الأول بقيادة المدرب الألماني هانز فليك، مما يمنحه فرصة لإثبات جدارته والانتقال إلى الفريق الأول في المستقبل القريب. وقد اجتاز اللاعب الفحوصات الطبية بنجاح فور وصوله إلى برشلونة مساء أمس، حيث استقبله وكيل أعماله لإنهاء كافة التفاصيل التعاقدية.
وكشفت تقارير صحفية إسبانية، على رأسها صحيفة «سبورت» الكتالونية، أن قيمة خيار الشراء النهائي في عقد الإعارة تبلغ 3 ملايين يورو، مع متغيرات ومكافآت قد ترفع القيمة الإجمالية للصفقة إلى 5 ملايين يورو. ويراهن برشلونة على الإمكانيات الفنية والبدنية للاعب، الذي يبلغ طوله 1.85 متر ويتميز بقدمه اليسرى القوية وحسه التهديفي العالي، وهي مواصفات جعلته محط أنظار كشافي النادي.
ويُعد حمزة عبد الكريم، من مواليد 2007، أحد أبرز المواهب الصاعدة ليس فقط في مصر بل في القارة الأفريقية بأكملها. ورغم صغر سنه، شارك في 9 مباريات مع الفريق الأول للنادي الأهلي، لكن بريقه الحقيقي سطع مع منتخب مصر للناشئين تحت 17 سنة، حيث سجل 12 هدفاً في 17 مباراة دولية. وكان أداؤه الاستثنائي في بطولة كأس العالم تحت 17 سنة التي أقيمت في قطر عام 2025، هو ما لفت أنظار الأندية الأوروبية الكبرى، حيث أظهر قدرة فائقة على إنهاء الهجمات والتحرك بذكاء داخل منطقة الجزاء.
لا تقتصر أهمية هذه الصفقة على نادي برشلونة فقط، بل تمتد لتشكل مصدر إلهام كبير للشباب في مصر والوطن العربي. إن وجود لاعب مصري في أحد أكبر أندية العالم يفتح الباب أمام المزيد من المواهب العربية للانتقال إلى الدوريات الأوروبية الكبرى، كما يُتوقع أن يساهم في زيادة شعبية برشلونة بشكل هائل في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مما يعود بفوائد تسويقية وإعلامية كبيرة على النادي الكتالوني.




