حقيقة تأجيل أمم أفريقيا 2027.. رئيس كاف يحسم الجدل

موتسيبي ينفي شائعات تأجيل أمم أفريقيا 2027
حسم رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف)، باتريس موتسيبي، الجدل الدائر حول مصير بطولة كأس الأمم الأفريقية 2027، نافياً بشكل قاطع الأنباء التي تداولتها وسائل إعلام عالمية حول احتمالية تأجيل البطولة. وأكد موتسيبي في مؤتمر صحفي أن النسخة السادسة والثلاثين من البطولة القارية ستقام في موعدها المحدد صيف عام 2027، بتنظيم مشترك بين كينيا وأوغندا وتنزانيا.
جاءت تصريحات موتسيبي رداً على تقارير صحفية، أبرزها تقرير لصحيفة “الغارديان” البريطانية، أشار إلى أن “كاف” يدرس تأجيل البطولة إلى عام 2028 بسبب مخاوف تتعلق بعدم جاهزية البنية التحتية والملاعب في الدول الثلاث المضيفة. إلا أن رئيس “كاف” شدد على أن الاتحاد الأفريقي يعمل بثقة مع لجان التنظيم المحلية لتجاوز أي تحديات قائمة.
خلفية تاريخية وتحديات تنظيمية
تعتبر بطولة كأس الأمم الأفريقية الحدث الكروي الأهم في القارة، وتقام بشكل تقليدي كل عامين. ومع ذلك، واجهت النسخ الأخيرة تحديات تنظيمية أدت إلى تغيير مواعيدها، مما يفسر سرعة انتشار شائعات التأجيل. فقد تم تأجيل نسخة 2021 في الكاميرون لتقام في أوائل 2022 بسبب تداعيات جائحة كورونا، كما أقيمت نسخة 2023 في كوت ديفوار مطلع عام 2024 لتجنب موسم الأمطار، بينما تم تعديل موعد نسخة 2025 في المغرب لتقام في نهاية العام لتفادي تعارضها مع بطولة كأس العالم للأندية بشكلها الجديد.
هذه السلسلة من التعديلات خلقت حالة من الترقب والقلق حول قدرة “كاف” على الالتزام بجدوله الزمني، خاصة مع ملف التنظيم المشترك لعام 2027 الذي يمثل تحدياً لوجستياً كبيراً.
أهمية البطولة لمنطقة شرق أفريقيا
يحمل تنظيم كأس الأمم الأفريقية 2027 أهمية استراتيجية كبرى لدول شرق أفريقيا (كينيا وأوغندا وتنزانيا)، التي فازت بحق الاستضافة تحت ملف مشترك حمل اسم “Pamoja” (باموجا)، وهي كلمة سواحيلية تعني “معاً”. تمثل هذه الاستضافة فرصة تاريخية للمنطقة لتعزيز بنيتها التحتية الرياضية، من خلال بناء وتجديد الملاعب وفقاً للمعايير الدولية، بالإضافة إلى تطوير شبكات النقل والفنادق.
على الصعيد الإقليمي، من المتوقع أن تساهم البطولة في إنعاش اقتصادات الدول المضيفة عبر زيادة عائدات السياحة وخلق فرص عمل. كما أنها ستعزز من شعبية كرة القدم في منطقة شرق أفريقيا وتلهم جيلاً جديداً من اللاعبين، مما يرفع من مستوى المنافسة الكروية في القارة. دولياً، تعتبر البطولة منصة للدول الثلاث لإبراز ثقافتها وقدراتها التنظيمية أمام العالم، وجذب استثمارات مستقبلية.
واختتم موتسيبي حديثه قائلاً: “أود أن أؤكد مجدداً أن التقارير الإعلامية غالباً ما تشير إلى أن الملاعب غير جاهزة، لكننا سنحل هذه المشكلة. يجب أن نؤمن بقدرتنا على تنظيم البطولة القارية بنجاح”.




