ولي العهد يستقبل قادة دوليين في قمة الاستثمار بالرياض

استقبل صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، اليوم (الاثنين)، عدداً من رؤساء الدول ورؤساء الحكومات المشاركين في قمة مبادرة مستقبل الاستثمار (FII) التي تُعقد في الرياض. تأتي هذه اللقاءات رفيعة المستوى على هامش النسخة السابعة من المؤتمر، الذي يُقام تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، في مركز الملك عبدالعزيز الدولي للمؤتمرات بالرياض، تحت شعار “البوصلة الجديدة”.
تُعد مبادرة مستقبل الاستثمار، التي أطلقها صندوق الاستثمارات العامة السعودي في عام 2017، منصة عالمية رائدة تجمع قادة الفكر، والمستثمرين، وصناع القرار من مختلف أنحاء العالم لمناقشة التحديات والفرص الاقتصادية العالمية. وقد اكتسبت المبادرة سمعة دولية كـ “دافوس الصحراء”، نظراً لقدرتها على استقطاب نخبة من الشخصيات المؤثرة لمناقشة مستقبل الاقتصاد العالمي، والابتكار، والاستثمار في ظل التحولات المتسارعة. وتُشكل هذه القمة ركيزة أساسية ضمن رؤية السعودية 2030، الهادفة إلى تنويع مصادر الدخل الوطني، وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتحويل المملكة إلى مركز اقتصادي عالمي.
خلال هذه اللقاءات الثنائية الهامة، التقى سمو ولي العهد كلاً على حدة مع فخامة رئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية محمد ولد الشيخ الغزواني، وفخامة رئيس جمهورية بلغاريا رومين راديف، وفخامة رئيس جمهورية رواندا بول كاغامي، وفخامة رئيسة جمهورية كوسوفا فيوسا عثماني سادريو، وفخامة رئيس جمهورية غويانا التعاونية محمد عرفان علي. كما شملت اللقاءات دولة رئيس وزراء جمهورية باكستان الإسلامية شهباز شريف، ودولة رئيس وزراء جمهورية ألبانيا إيدي راما، ودولة رئيس وزراء جمهورية الجبل الأسود ميلويكو سبايتش، ووفودهم المرافقة.
تركزت المحادثات على استعراض العلاقات الثنائية بين المملكة وهذه الدول الصديقة، وبحث سبل تعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات الحيوية، بما في ذلك الاقتصاد، والتجارة، والاستثمار، والتكنولوجيا، والثقافة. وتُعد هذه اللقاءات فرصة استراتيجية لتبادل وجهات النظر حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وتنسيق الجهود لمواجهة التحديات العالمية، مثل التغير المناخي والأمن الغذائي.
تكتسب هذه الاجتماعات أهمية بالغة على الصعيد المحلي والإقليمي والدولي. فعلى الصعيد المحلي، تُسهم في جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية التي تدعم المشاريع التنموية الكبرى في المملكة، وتُعزز من خلق فرص العمل للمواطنين، وتُسرع من وتيرة تحقيق أهداف رؤية 2030. إقليمياً، تُعزز هذه الشراكات مكانة المملكة كقوة اقتصادية وسياسية محورية، وتُسهم في استقرار المنطقة وازدهارها من خلال التعاون الاقتصادي وتبادل الخبرات. أما دولياً، فتؤكد هذه اللقاءات على التزام المملكة بتعزيز التعاون متعدد الأطراف، ودورها الفاعل في صياغة مستقبل الاقتصاد العالمي، وتُسهم في بناء جسور من التفاهم والثقة بين الدول.
حضر اللقاءات من الجانب السعودي عدد من أصحاب السمو والمعالي الوزراء وكبار المسؤولين، منهم صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجية، ومعالي وزير التجارة الدكتور ماجد بن عبدالله القصبي، ومعالي وزير الاستثمار المهندس خالد بن عبدالعزيز الفالح، ومعالي وزير الصناعة والثروة المعدنية المهندس بندر بن إبراهيم الخريف، ومعالي وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل بن فاضل الإبراهيم، ومعالي وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني الدكتور مساعد بن محمد العيبان، ومعالي المستشار بالديوان الملكي محمد بن مزيد التويجري، ومعالي رئيس الاستخبارات العامة الأستاذ خالد بن علي الحميدان، وسعادة سكرتير سمو ولي العهد الدكتور بندر بن عبيد الرشيد، بالإضافة إلى سفراء المملكة لدى الدول المشاركة في المؤتمر، وسفراء رؤساء الدول لدى المملكة. يعكس هذا الحضور رفيع المستوى حرص المملكة على تعميق علاقاتها مع الشركاء الدوليين، وتأكيد التزامها بتحقيق التنمية المستدامة والازدهار المشترك.


