دي بياجو: قلة دقائق اللعب تهدد مستقبل المنتخب السعودي الأولمبي

أطلق المدرب الإيطالي للمنتخب السعودي لكرة القدم تحت 23 عاماً، لويجي دي بياجو، تصريحات هامة لصحيفة «عكاظ»، كشف فيها عن التحدي الأكبر الذي يواجه الجيل الحالي من اللاعبين الشباب، مؤكداً أن الخسارة الأخيرة أمام فيتنام كانت “مؤلمة”، لكنها عرض لمشكلة أعمق تتمثل في “قلة دقائق اللعب” التي يحصل عليها اللاعبون في أنديتهم.
وأوضح دي بياجو، الذي يمتلك خبرة واسعة في تدريب الفئات السنية للمنتخب الإيطالي، أن اللاعب السعودي الشاب بحاجة ماسة إلى المشاركة بشكل منتظم في المباريات الرسمية لرفع جاهزيته الفنية والبدنية. وأشار إلى أن خوض دقائق لعب أكثر ليس مجرد تدريب إضافي، بل هو عنصر حاسم في تسريع عملية النضج الكروي واكتساب الخبرة التنافسية اللازمة للبطولات الدولية الكبرى، وهو ما ينعكس مباشرة على أداء المنتخب في المحافل القارية والعالمية.
سياق أوسع لمشكلة متجذرة
تأتي تصريحات دي بياجو في سياق استراتيجي هام للكرة السعودية. ففي الوقت الذي تشهد فيه دوري روشن للمحترفين طفرة عالمية باستقطاب نجوم كبار، وهو ما يرفع من مستوى المنافسة، فإنه يخلق في الوقت ذاته تحدياً كبيراً أمام المواهب المحلية الشابة لإيجاد مكان أساسي في فرقها. هذه المشكلة ليست جديدة، بل هي حديث دائم في الأوساط الرياضية السعودية، حيث يرى العديد من المحللين أن تحقيق التوازن بين قوة الدوري وتطوير اللاعب المحلي هو المعادلة الأهم لضمان مستقبل المنتخبات الوطنية.
أهمية استراتيجية للأخضر الأولمبي
يحمل المنتخب السعودي تحت 23 عاماً على عاتقه آمالاً كبيرة، فهو حامل لقب كأس آسيا تحت 23 عاماً 2022، ما يضع عليه ضغوطاً للحفاظ على مكانته الريادية في القارة. كما يُعتبر هذا المنتخب الرافد الرئيسي للمنتخب الوطني الأول، والجيل الذي يُعوّل عليه لقيادة الكرة السعودية في المستقبل، خاصة مع استضافة المملكة لبطولة كأس العالم 2034. ومن هذا المنطلق، فإن أي عقبات تواجه تطور هذا الجيل، مثل قلة المشاركة، تُعتبر قضية استراتيجية تتطلب حلولاً جذرية.
ورغم التحديات، أكد دي بياجو أن الاتحاد السعودي لكرة القدم، برئاسة ياسر المسحل، يقدم دعماً كاملاً للجهازين الفني والإداري، ويعمل بجد للمساعدة في إيجاد حلول تساهم في تطوير اللاعبين. وشدد على أن التعاون القائم يعكس حرصاً مشتركاً على تحقيق الأهداف المرسومة، مؤكداً أن المرحلة القادمة تتطلب تضافر الجهود ومواصلة العمل بروح جماعية لتجاوز هذه العقبة وتحقيق نتائج إيجابية تليق بسمعة الكرة السعودية.




