دونيس يكشف خطته لـ تطوير المنتخب السعودي وقوة الدوري

في تصريحات إعلامية خاصة أدلى بها لصحيفة «عكاظ»، أكد المدرب اليوناني جورجيوس دونيس أن هدفه الأساسي في المرحلة الحالية ينصب بالدرجة الأولى على تطوير المنتخب السعودي والارتقاء بمستواه الفني والبدني. وأوضح المدرب أن نقل أفكاره الفنية والتكتيكية إلى اللاعبين يتطلب وقتاً وجهداً، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن الحديث عن تقييم قرعة كأس العالم لا يزال مبكراً في هذه المرحلة التحضيرية الهامة.
تاريخ حافل وطموحات متجددة في الساحة الدولية
لفهم حجم المسؤولية الملقاة على عاتق الأجهزة الفنية، يجب النظر إلى السياق التاريخي لمشاركات الأخضر في المحافل الدولية. فقد سطر المنتخب السعودي تاريخاً مشرفاً منذ تأهله الأول لكأس العالم عام 1994 وبلوغه دور الستة عشر، وصولاً إلى انتصاره التاريخي المذهل على منتخب الأرجنتين في مونديال قطر 2022. هذا الإرث الكروي يجعل من مهمة أي مدرب تحدياً كبيراً يتطلب تخطيطاً دقيقاً لضمان استمرار التواجد القوي والمؤثر في المونديال. وفي هذا السياق، قال دونيس: «عموماً أنا لست الشخص الذي يقيّم القرعة، نحن نحترم جميع المنافسين ونعرفهم جيداً، وعندما نصل خطوة بخطوة إلى البطولة سنقوم بتحليلهم وتقييمهم بشكل أكبر».
استراتيجية نقل الأفكار الفنية وخلق الانسجام
تعتبر الفترات التحضيرية التي تسبق البطولات الكبرى حجر الزاوية في بناء المنتخبات القوية القادرة على المنافسة. وأضاف المدرب اليوناني موضحاً رؤيته: «أولويتي الحالية هي تطوير الفريق، وحتى الآن لم أعمل بشكل كافٍ مع اللاعبين، وهذه فترة مهمة جداً بالنسبة لنا لنقل أفكارنا ومحاولة أن نكون منافسين بقوة في كأس العالم». وتابع مؤكداً على أهمية بناء جيل متماسك: «أعتقد أنه من الصعب أن تكون هناك مفاجآت بالنسبة لي، لكن الأولوية بالنسبة لي هي نقل أفكاري وإيجاد الانسجام بين مختلف الأجيال داخل المنتخب».
عاملا الأرض والجمهور: تحويل الضغط إلى قوة دافعة
يحظى المنتخب السعودي دائماً بدعم جماهيري استثنائي، وهو ما ينعكس إيجاباً على أداء اللاعبين. اللعب على أرض المملكة أو بدعم من الجماهير السعودية الغفيرة يمثل ميزة تنافسية كبرى ذات تأثير إقليمي ودولي يعكس مدى تطور الشغف الرياضي في المنطقة. وأشار مدرب الأخضر إلى أن اللعب على أرض المنتخب قد يمنحه أفضلية إضافية، موضحاً: «لدينا ميزة اللعب على أرضنا، وربما يكون هناك ضغط، لكن بخبرتنا نستطيع تحويل هذا الضغط إلى قوة خلال المباريات، وأن نقاتل مباراة بعد أخرى من أجل الوصول إلى النهائي».
قوة المنافسة المحلية وأثرها في تطوير المنتخب السعودي
شهدت كرة القدم السعودية طفرة هائلة في الآونة الأخيرة، حيث استقطبت الأندية نجوماً عالميين، مما رفع من مستوى التنافسية بشكل غير مسبوق وجعل الدوري محط أنظار العالم. وعن استعداداته ومتابعته للاعبين، قال دونيس: «لدي خبرة سابقة في الدوري السعودي، وأتابع جميع المباريات، وخلال الأسابيع الثلاثة الماضية منذ توقيع العقد شاهدت الكثير من اللقاءات، أولاً لكي أكون عادلاً مع اللاعبين، وبعد ذلك لكي أكون عادلاً مع نفسي وأفكاري الفنية». وفي حديثه عن الأندية السعودية، رفض التقليل من أي فريق قائلاً: «أنا أحترم جميع الأندية، وأتابع الجميع، ولا أريد الحديث برأي شخصي عن أي نادٍ لأنني أمثل المنتخب الوطني». وأضاف في حديثه عن نادي الهلال: «الهلال يبقى فريقاً كبيراً وصاحب تاريخ وقيمة فنية عالية، والمنافسة في الدوري السعودي أصبحت أقوى بكثير من السابق». واختتم تصريحاته بأمنية تخدم الصالح العام للكرة السعودية قائلاً: «من الجميل مشاهدة هذا التطور في مستوى الدوري السعودي، وسيكون الأمر أجمل عندما نرى عدداً أكبر من اللاعبين السعوديين يشاركون مع المنتخب».




