رياضة

رئيس الفيفا إنفانتينو يحصل على الجنسية اللبنانية رسمياً

في حدث يجمع بين الروابط الشخصية العميقة والأهمية الرياضية الدولية، أصبح رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، مواطناً لبنانياً بشكل رسمي، بعد استكماله الإجراءات النهائية للحصول على الجنسية له ولعائلته. جرت المراسم يوم الإثنين في مقر وزارة الداخلية والبلديات بالعاصمة بيروت، حيث قام إنفانتينو بإنهاء إجراءات البصمة الحيوية، بحضور شخصيات بارزة يتقدمهم وزير الداخلية والبلديات بسام مولوي، ورئيس الاتحاد اللبناني لكرة القدم هاشم حيدر، والأمين العام للاتحاد جهاد الشحف، مما أضفى على المناسبة طابعاً رسمياً رفيع المستوى.

السياق العام والخلفية التاريخية للحدث

لا تأتي هذه الخطوة من فراغ، بل هي تتويج لعلاقة إنفانتينو الوثيقة بلبنان، والتي تنبع من جذور عائلية أصيلة؛ فزوجته السيدة لينا الأشقر، تنحدر من بلدة خريبة الشوف العريقة. ويستند منح الجنسية إلى القانون اللبناني الذي يجيز منحها لأصحاب الأصول اللبنانية وأزواجهم، وكذلك للشخصيات التي تقدم خدمات جليلة للبلاد. إن ارتباط اسم رئيس أعلى سلطة كروية في العالم بلبنان يُعد تكريماً رمزياً كبيراً، ويعكس تقديراً لمكانته الدولية والدور الذي يلعبه في تطوير الرياضة الأكثر شعبية عالمياً. يُذكر أن إنفانتينو، المحامي السويسري-الإيطالي، تولى رئاسة الفيفا عام 2016 في فترة دقيقة، ونجح في قيادة المنظمة نحو إصلاحات هيكلية ومالية واسعة، أبرزها إطلاق برنامج “FIFA Forward” لدعم الاتحادات الوطنية، ومشروعه الطموح لزيادة عدد منتخبات كأس العالم إلى 48 منتخباً بدءاً من نسخة 2026، بهدف جعل كرة القدم أكثر شمولية وعالمية.

الأهمية والتأثير المتوقع محلياً وإقليمياً

على الصعيد المحلي، يحمل هذا الحدث دلالات تتجاوز الطابع الفخري. فالرياضة اللبنانية، وكرة القدم على وجه الخصوص، تواجه تحديات جسيمة تتعلق بالبنية التحتية المتهالكة وشح الموارد المالية في ظل الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالبلاد. ويأمل الشارع الرياضي اللبناني أن يفتح هذا الارتباط الرسمي الباب أمام دعم أكبر من الفيفا، وأن يسرّع وتيرة تنفيذ المشاريع التنموية التي تهدف إلى بناء ملاعب جديدة وتطوير المواهب الشابة. إن وجود رئيس الفيفا كمواطن لبناني قد يمنح الاتحاد المحلي صوتاً أقوى في المحافل الدولية ويسهل وصول المساعدات والخبرات الفنية اللازمة للنهوض باللعبة.

إقليمياً ودولياً، يعزز هذا القرار من صورة لبنان ومكانته على الخارطة الرياضية العالمية. ففي وقت تتجه فيه أنظار العالم نحو الشرق الأوسط كقوة كروية صاعدة، خاصة بعد التنظيم التاريخي لكأس العالم في قطر 2022 والنمو الهائل للدوري السعودي، تأتي هذه اللفتة من إنفانتينو لتعزيز الروابط مع المنطقة بأكملها. كما أنها تمثل رسالة دعم دبلوماسية إيجابية للبنان، وتؤكد على أن الأسرة الكروية الدولية تقف إلى جانبه رغم كل الصعوبات. وقد عبر إنفانتينو عن فخره واعتزازه بهذا الارتباط، مؤكداً حبه للبنان وتطلعه للتعاون الوثيق مع الاتحاد اللبناني لدفع عجلة التطور. وفي ختام المراسم، قدم إنفانتينو قميصاً رسمياً من الفيفا كهدية تذكارية، في لفتة رمزية تعبر عن التقدير المتبادل وبداية فصل جديد من التعاون المثمر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى