قطر تستضيف كأس العالم تحت 17 سنة 2026-2029

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) واللجنة المحلية المنظمة لأحداث كرة القدم عن استضافة دولة قطر لبطولة كأس العالم تحت 17 سنة FIFA قطر 2026™ خلال الفترة من 19 نوفمبر إلى 13 ديسمبر. ويأتي هذا الإعلان ليؤكد مكانة قطر المتنامية كمركز رياضي عالمي، حيث ستستضيف هذه البطولة المرموقة للناشئين سنوياً لخمس نسخ متتالية حتى عام 2029، في خطوة استراتيجية من الفيفا لتعزيز تطوير كرة القدم للشباب.
تُعد بطولة كأس العالم تحت 17 سنة منصة حيوية لاكتشاف وصقل المواهب الكروية الشابة من جميع أنحاء العالم. منذ انطلاقها عام 1985 تحت مسمى بطولة العالم تحت 16 سنة، ثم تحويلها إلى بطولة تحت 17 سنة، أثبتت هذه المسابقة قدرتها على إطلاق نجوم المستقبل الذين يسطعون لاحقاً في أكبر الأندية والمنتخبات. وتوفر البطولة فرصة لا تقدر بثمن للاعبين الشباب لخوض تجربة المنافسة الدولية على أعلى مستوى، مما يساهم في تطورهم الفني والبدني والنفسي.
يأتي قرار الفيفا بمنح قطر حق استضافة البطولة لعدة سنوات متتالية ليؤكد الثقة الكبيرة في قدرات الدولة التنظيمية والبنية التحتية الرياضية المتطورة، والتي تجلت بوضوح خلال استضافة كأس العالم FIFA قطر 2022™ التاريخية. يهدف نظام الاستضافة المركزي هذا إلى تبسيط العمليات اللوجستية، وتوفير بيئة مثالية للمشاركين، وتعزيز تجربة الجماهير، بالإضافة إلى إتاحة فرصة فريدة لكشافي المواهب من الأندية العالمية لمتابعة النجوم الصاعدة في مكان واحد، مما يعظم الاستفادة من البطولة على جميع الأصعدة.
من المقرر أن تشهد نسخة 2026 مشاركة 48 منتخباً وطنياً، وهو ما يعكس التوسع الذي اعتمده الفيفا لزيادة فرص الاحتكاك الدولي للشباب. وستُجرى مراسم القرعة النهائية للبطولة في 21 مايو بمدينة زيورخ السويسرية، حيث ستترقب الجماهير والمنتخبات توزيع المجموعات. وستقام المباريات في مجمع أسباير زون الرياضي، الذي سيتحول مجدداً إلى مركز نابض بالحياة يجمع المشجعين واللاعبين على حد سواء، بفضل مرافقه المتكاملة عالمية المستوى.
لقد شكلت نسخة 2025، التي استضافتها قطر أيضاً، منصة انطلاق ناجحة لعدد من النجوم الصاعدين، وأظهرت فعالية نظام الاستضافة المركزي. فقد حضر أكثر من 197,460 مشجعاً 104 مباريات أقيمت على مدار 15 يوماً من المنافسات الحماسية. كما استفاد 130 كشافاً من أبرز الأندية العالمية من الطبيعة المتقاربة للمسافات في البطولة، مما أتاح لهم متابعة المواهب الواعدة في مكان واحد. ومن بين النجوم الذين برزوا في النسخة الماضية المصري حمزة عبدالكريم، والمالي سيدو ديمبيلي، والبلجيكيان جيسي بيسيو وناثان دي كات، والإيطالي سامويلي إيناتشيو، والذين يتطلع العالم الآن إلى الجيل القادم من المواهب في نسخة 2026.
وستقام المباراة النهائية للبطولة على استاد خليفة الدولي، أحد أبرز معالم الإرث الرياضي في قطر. يصادف هذا العام مرور 50 عاماً على افتتاح الاستاد عام 1976، والذي استضاف العديد من الفعاليات الرياضية الكبرى، بما في ذلك مباريات من كأس العالم FIFA قطر 2022™ التاريخية. ويُعد استاد خليفة رمزاً للتطور الرياضي في المنطقة، وسيستضيف أيضاً نهائي كأس الأمير 2026 في 9 مايو، مما يؤكد دوره المحوري في المشهد الرياضي القطري. إن استضافة هذه البطولات تساهم في تعزيز الإرث الرياضي للدولة وتلهم الأجيال الشابة.
تتطلع الأنظار الآن إلى نسخة 2026، التي تعد بمواصلة النجاح الذي حققته النسخ السابقة. من خلال هذه الاستضافة المتعددة السنوات، تؤكد قطر التزامها بتطوير كرة القدم للشباب على الصعيدين المحلي والدولي، وتوفير بيئة مثالية لازدهار المواهب. هذا التعاون بين الفيفا وقطر يمثل نموذجاً يحتذى به في تنظيم الفعاليات الرياضية الكبرى، ويساهم في رسم مستقبل مشرق للعبة الأكثر شعبية في العالم.




