رياضة

أزمة تمويل تهدد مباريات كأس العالم 2026 في فوكسبورو الأمريكية

كشفت تقارير حديثة، نشرتها منصة “LADbible”، عن تحذيرات جادة أطلقها عدد من المسؤولين الأمريكيين بشأن إمكانية منع استضافة مباريات كأس العالم 2026 في مدينة فوكسبورو بولاية ماساتشوستس. يأتي هذا التهديد في ظل عدم توفير تمويل إضافي يقدر بنحو 5.8 مليون جنيه إسترليني (ما يعادل حوالي 7.3 مليون دولار أمريكي) لتغطية تكاليف الأمن والشرطة اللازمة لاستقبال هذا الحدث العالمي الضخم. تعد كأس العالم 2026 بطولة استثنائية بكل المقاييس، حيث ستكون الأولى التي يشارك فيها 48 منتخبًا، والأولى التي تستضيفها ثلاث دول (الولايات المتحدة وكندا والمكسيك)، مما يضع ضغوطًا تنظيمية ولوجستية هائلة على المدن المستضيفة.

من المقرر أن تستضيف مدينة فوكسبورو، وتحديداً ملعب جيليت ستاديوم، سبع مباريات ضمن فعاليات البطولة. وتشمل هذه المباريات لقاءً مرتقبًا بين منتخبي إنجلترا وغانا في 23 يونيو، بالإضافة إلى مباراتين لمنتخب اسكتلندا ضمن دور المجموعات. ومع اقتراب موعد البطولة، أوضح مسؤولو المدينة أن بعض التجهيزات الأمنية الأساسية لم يتم طلبها بعد، مما يشير إلى أن الاستعدادات لا تزال غير مكتملة. وقد حدد المجلس المحلي تاريخ 17 مارس كموعد نهائي لإصدار الترخيص اللازم لإقامة المباريات، وهو ما يضع المدينة تحت ضغط زمني كبير.

تُعد استضافة كأس العالم شرفًا كبيرًا وفرصة اقتصادية وسياحية لا تقدر بثمن، لكنها في الوقت نفسه تمثل تحديًا لوجستيًا وأمنيًا هائلاً. الولايات المتحدة، التي استضافت كأس العالم بنجاح عام 1994، أثبتت قدرتها على تنظيم الأحداث الكبرى، لكن حجم بطولة 2026 يتجاوز أي حدث سابق. بالنسبة لمدينة صغيرة مثل فوكسبورو، التي لا يتجاوز عدد سكانها 18 ألف نسمة، فإن استضافة سبع مباريات من كأس العالم يعادل تنظيم سبع مباريات سوبر بول متتالية، مع تغطية إعلامية مستمرة على مدار 39 يومًا. هذا يتطلب بنية تحتية أمنية وخدمات طوارئ تفوق بكثير قدرات المدينة الاعتيادية.

أكد أعضاء في المجلس المحلي، من بينهم بيل يوكنة وستيفاني ماكجوان، أن المدينة تواجه تحديًا غير مسبوق في استضافة حدث بهذا الحجم. وأشاروا إلى أن ضمان سلامة السكان وتأمين المنشآت يتطلب دعمًا ماليًا إضافيًا لا يمكن للميزانية المحلية تغطيته بمفردها. إن التعهدات التي قُطعت خلال عملية اختيار المدن المستضيفة تتطلب التزامًا ماليًا كبيرًا لضمان تجربة آمنة وممتعة للملايين من المشجعين والفرق المشاركة.

إذا لم يتم منح الترخيص اللازم، فإن الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) قد يضطر للبحث عن ملاعب بديلة للمباريات السبع، وهو ما سيخلق تحديات تنظيمية ولوجستية هائلة وغير مسبوقة. على الصعيد المحلي، ستفقد فوكسبورو فرصة ذهبية لتعزيز اقتصادها المحلي من خلال السياحة والضيافة. إقليميًا، قد يثير هذا الموقف تساؤلات حول جاهزية المدن الأمريكية الأخرى لاستضافة مبارياتها. دوليًا، سيؤثر ذلك سلبًا على سمعة البطولة والفيفا، وسيتسبب في إرباك كبير للمنتخبات والجماهير التي قامت بترتيبات السفر والإقامة مسبقًا، مما قد يؤدي إلى فوضى تنظيمية واسعة النطاق قبل انطلاق الحدث الكروي الأبرز في العالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى