أخبار العالم

فرنسا تخفض رحلات مطارات باريس بسبب توقعات تساقط الثلوج

أصدرت المديرية العامة للطيران المدني في فرنسا (DGAC) توجيهات عاجلة لشركات الطيران العاملة في البلاد، تحثها على إجراء تخفيض وقائي لجداول رحلاتها المقررة ليوم الأحد من وإلى مطاري باريس الرئيسيين، شارل ديغول وأورلي. يأتي هذا الإجراء الاستباقي في ظل توقعات هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية بتساقط كثيف للثلوج وتكون الجليد، مما قد يؤثر بشكل كبير على سلامة وانسيابية الحركة الجوية.

ووفقاً للبيان الصادر يوم السبت، طُلب من شركات الطيران خفض عملياتها في ساعات الذروة بنسبة تصل إلى 30% في مطار شارل ديغول، الذي يعد أكبر مطارات فرنسا وأحد أهم المحاور الجوية في العالم، وبنسبة 20% في مطار أورلي، الذي يخدم بشكل أساسي الرحلات الداخلية والأوروبية. ونصحت السلطات المسافرين بضرورة التواصل المباشر مع شركات الطيران الخاصة بهم للتحقق من حالة رحلاتهم قبل التوجه إلى المطارين، تجنباً للازدحام والمتاعب المحتملة.

السياق العام لتأثيرات الطقس الشتوي على الطيران

تعتبر الاضطرابات الجوية الشتوية تحدياً متكرراً لقطاع الطيران في أوروبا، وفرنسا ليست استثناءً. فتساقط الثلوج وتكون الجليد يفرضان تحديات تشغيلية معقدة تتجاوز مجرد ضعف الرؤية. إذ تتطلب سلامة الطائرات إجراءات دقيقة لإزالة الجليد (De-icing) عن أجنحتها وأسطحها قبل الإقلاع، وهي عملية تستغرق وقتاً طويلاً وتقلل من عدد الرحلات التي يمكن تسييرها في الساعة الواحدة. بالإضافة إلى ذلك، تحتاج مدارج المطارات وممراتها إلى عمليات كنس وتجفيف مستمرة لضمان احتكاك كافٍ لعمليات الإقلاع والهبوط الآمنة، مما يضيف المزيد من الضغط على البنية التحتية للمطار.

الأهمية والتأثيرات المتوقعة للإجراء

إن قرار تخفيض الرحلات، على الرغم من أنه يسبب إزعاجاً للمسافرين على المدى القصير، إلا أنه يهدف إلى إدارة الفوضى المحتملة وضمان أعلى مستويات السلامة. على الصعيد المحلي، سيؤثر القرار على آلاف المسافرين داخل فرنسا، وقد يتسبب في تأخيرات وتعقيدات في شبكات النقل البري المؤدية إلى المطارات. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن التأثير سيكون أوسع نطاقاً. فمطارا شارل ديغول وأورلي يعتبران بوابتين رئيسيتين لأوروبا والعالم، وأي تخفيض في سعتهما التشغيلية يؤدي حتماً إلى تأثير “الدومينو”، حيث تتأثر رحلات المتابعة في مطارات أخرى في أوروبا، آسيا، الأمريكتين، والشرق الأوسط. ومن المتوقع أن تواجه شركات الطيران تحديات لوجستية لإعادة جدولة الرحلات وإيواء الركاب العالقين، مما قد يترتب عليه تكاليف مالية إضافية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى