رياضة

هالاند يقر بتراجع مستواه ويعد بالعودة القوية مع مانشستر سيتي

أقر النجم النرويجي إيرلينغ هالاند، مهاجم نادي مانشستر سيتي، بمروره بفترة من التراجع في معدله التهديفي خلال الموسم الحالي، لكنه شدد في الوقت ذاته على رفضه تقديم الأعذار، مؤكداً أن الإرهاق البدني ليس مبرراً وأن تركيزه الكامل منصب على مضاعفة جهوده لمساعدة فريقه في الصراع الشرس على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز.

خلفية من التألق غير المسبوق

يأتي هذا الاعتراف في ظل موسم يتبع حملة تاريخية لهالاند في عامه الأول مع السيتي (2022-2023)، حيث حطم المهاجم الشاب الأرقام القياسية بتسجيله 36 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو أعلى رقم في تاريخ المسابقة لموسم واحد. لم يقتصر تألقه على الصعيد المحلي، بل كان عنصراً محورياً في تحقيق النادي للثلاثية التاريخية (الدوري الإنجليزي، كأس الاتحاد الإنجليزي، ودوري أبطال أوروبا)، مما وضع سقفاً عالياً من التوقعات على عاتقه في كل مباراة يخوضها.

هدف حاسم يعيد السيتي إلى دائرة الصراع

على الرغم من تراجع أرقامه، أثبت هالاند قدرته على الحسم في الأوقات الصعبة. ففي مواجهة ليفربول الأخيرة، تمكن من تسجيل هدف الفوز الحاسم من ركلة جزاء في الوقت بدل الضائع، ليقود فريقه لانتصار ثمين بنتيجة (2-1). هذا الفوز لم يكن مجرد ثلاث نقاط، بل كان بمثابة إعلان عن بقاء السيتي بقوة في سباق اللقب، مقلصاً الفارق مع المتصدر آرسنال آنذاك إلى 6 نقاط.

ورغم أن المهاجم النرويجي سجل 28 هدفاً في 36 مباراة بجميع المسابقات هذا الموسم، فإن أرقامه في الدوري شهدت تراجعاً ملحوظاً، حيث لم يسجل من اللعب المفتوح منذ أواخر ديسمبر الماضي، مكتفياً بثلاثة أهداف فقط في آخر 13 مواجهة. وقال هالاند في تصريحات إعلامية: “أنا مدرك تماماً أن حصيلتي التهديفية منذ بداية العام لم تكن على المستوى المطلوب، وأعلم أن عليّ أن أكون أكثر فاعلية وحِدّة داخل الملعب. هذا أمر يتوجب عليّ العمل عليه وتحسينه”.

تأثير محلي ودولي وأهمية استعادة المستوى

لا يقتصر تأثير مستوى هالاند على نتائج مانشستر سيتي محلياً فقط، بل يمتد إلى طموحات الفريق الأوروبية في رحلة الدفاع عن لقب دوري أبطال أوروبا. على الصعيد الدولي، يُعتبر هالاند أحد أبرز نجوم كرة القدم العالمية، وأي تذبذب في مستواه يقع تحت مجهر الإعلام والجماهير، ويؤثر على مكانته في السباق على الجوائز الفردية المرموقة. وأضاف هالاند: “لا أحبذ الحديث عن تراجع الأداء أو البحث عن أعذار، الإرهاق في كثير من الأحيان ذهني أكثر منه بدني. صحيح أن جدول المباريات مزدحم، لكن الأولوية بالنسبة لي هي الحفاظ على الجاهزية والقدرة على مساعدة الفريق”.

وكان المدرب الإسباني بيب غوارديولا قد أشار في وقت سابق إلى أن هالاند يعاني من الإرهاق نتيجة ضغط المشاركات، في ظل استمرار الفريق في المنافسة على أربع بطولات خلال الموسم الحالي. ويستعد السيتي لخوض نهائي كأس الرابطة أمام آرسنال، إلى جانب مشاركته في دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا، ومواجهته المرتقبة في كأس الاتحاد الإنجليزي.

واختتم هالاند تصريحاته قائلاً: “خبرتنا السابقة تؤكد أن سباق الدوري لا يُحسم إلا في جولاته الأخيرة. تركيزي الكامل الآن منصب على المباراة القادمة، فالموسم لا يزال طويلاً والمباريات كثيرة”.

زر الذهاب إلى الأعلى