أخبار محلية

سليمان الحبيب تفوز بجائزة تجميد الأجنة 2025 | ريادة سعودية

إنجاز سعودي رائد يعزز مكانة المملكة في الطب الإنجابي

في تأكيد جديد على ريادة القطاع الصحي السعودي وتفوقه على المستوى العالمي، حققت مجموعة الدكتور سليمان الحبيب الطبية إنجازاً طبياً استثنائياً بحصول مختبرات الإخصاب وعلاج العقم وأطفال الأنابيب التابعة لها على جائزة التميز في أفضل الممارسات لتقنية التجميد والإرجاع (Best Practice Recognition Award in Vitrification 2025). بهذا التتويج، أصبحت المجموعة أول منشأة طبية في المملكة العربية السعودية تحصد هذا التكريم الدولي المرموق، مما يبرهن على التزامها بتطبيق أدق المعايير العالمية وأحدث البروتوكولات في مجال تجميد الأجنة والبويضات، ويعزز من مكانتها كوجهة رائدة لعلاج العقم في المنطقة.

خلفية تاريخية وأهمية تقنية التجميد السريع (Vitrification)

يأتي هذا الإنجاز في سياق التطور الهائل الذي شهده مجال الطب الإنجابي على مدى العقود الماضية. فمنذ ولادة أول طفل أنابيب في عام 1978، سعى العلماء باستمرار لتحسين نسب النجاح. وكان تجميد الأجنة أحد أكبر التحديات، حيث كانت الطرق التقليدية للتجميد البطيء تؤدي إلى تكوين بلورات ثلجية حادة داخل الخلايا، مما يتسبب في تلفها ويقلل من فرص بقاء الجنين حياً بعد الإذابة. لقد شكلت تقنية التجميد السريع (Vitrification) ثورة حقيقية في هذا المجال، فهي تعتمد على التبريد فائق السرعة الذي يحول السائل الخلوي إلى حالة زجاجية صلبة دون تكوين بلورات ثلجية. وبفضل هذه التقنية، ارتفعت معدلات بقاء الأجنة بعد الإذابة إلى ما يقارب 99%، مما أدى إلى زيادة فرص الحمل بشكل كبير وجعل دورات الأجنة المجمدة تضاهي في نجاحها، بل وتتفوق أحياناً، على دورات الأجنة المنقولة حديثاً.

التأثير المحلي والإقليمي للإنجاز

إن فوز مجموعة الدكتور سليمان الحبيب بهذه الجائزة، التي أُعلن عنها خلال فعاليات مؤتمر الخصوبة للشرق الأوسط في دبي، لا يمثل نجاحاً للمجموعة فحسب، بل هو انعكاس لتقدم منظومة الرعاية الصحية في المملكة بما يتماشى مع أهداف رؤية 2030. على الصعيد المحلي، يعزز هذا التكريم ثقة المرضى في الخدمات الطبية المقدمة داخل الوطن، ويقلل من الحاجة للسفر إلى الخارج بحثاً عن علاجات الخصوبة المتقدمة، مما يساهم في توطين العلاج. أما على الصعيد الإقليمي، فإن هذا الإنجاز يضع معياراً جديداً للجودة والتميز لمراكز علاج العقم في الشرق الأوسط، ويؤكد على أن المنطقة أصبحت لاعباً رئيسياً في مجال الابتكار الطبي والبحث العلمي.

تجهيزات متطورة وكوادر مؤهلة وراء التميز

لم يأتِ هذا النجاح من فراغ، بل هو نتاج استثمار مستمر في أحدث التقنيات العالمية وكفاءة الكوادر الطبية. فقد أوضح الدكتور أسامة خوجة، المدير الطبي لأقسام المختبرات، أن الجائزة هي تتويج لبروتوكولات صارمة تضمن أعلى مستويات الجودة في حفظ الأجنة والبويضات. وتعتمد مراكز المجموعة على تجهيزات متقدمة مثل الحاضنات الذكية (Time-lapse technology)، التي توفر بيئة مثالية لنمو الأجنة تحاكي رحم الأم، وتسمح بمراقبتها على مدار الساعة دون تعريضها لأي تغيرات بيئية، مما يرفع من دقة اختيار أفضل الأجنة للزرع. كما تقدم المراكز خدمات تشخيصية متكاملة كالفحص الوراثي للأجنة قبل الزرع (PGD) لتجنب الأمراض الوراثية، بالإضافة إلى خدمات الحفظ المستقبلي للخصوبة لمرضى الأورام أو للراغبين في تأجيل الإنجاب.

من جهته، أكد الدكتور فيصل المسلمي، مدير مختبرات الإخصاب، أن الدعم اللامحدود من إدارة المجموعة كان له دور محوري في تحقيق هذا التفوق الذي جعل نسب النجاح في المجموعة تتجاوز المعدلات المعتمدة من قبل منظمة خصوبة الإنسان الأوروبية (ESHRE)، وهو ما يرسخ مكانة المجموعة كأكبر وأنجح مقدم لخدمات علاج العقم في المنطقة.

زر الذهاب إلى الأعلى