رياضة

إزالة تمثال ميسي في الهند: قرار حاسم لدواعي السلامة العامة

أعلنت السلطات في مدينة كولكاتا الهندية عن قرارها بإجراء عملية إزالة تمثال ميسي العملاق، الذي أُقيم تكريماً لأسطورة كرة القدم الأرجنتينية ليونيل ميسي. ويأتي هذا القرار الحاسم بعد أشهر قليلة من تدشينه، ليس بسبب جدل حول شخص اللاعب، بل لدواعٍ أمنية وهندسية بحتة، حيث تبين أن الهيكل الضخم الذي يبلغ ارتفاعه 70 قدماً (حوالي 21 متراً) يشكل خطراً على السلامة العامة.

شُيّد التمثال في ديسمبر الماضي ليتزامن مع زيارة ترويجية قام بها ميسي إلى الهند، وكان يجسد اللحظة التاريخية التي رفع فيها كأس العالم 2022 في قطر. وقد أقيم في منطقة بحيرة تاون المزدحمة، ليصبح رمزاً للاحتفاء بما يعتبره الكثيرون “أعظم لاعب في التاريخ” (GOAT). لكن سرعان ما تحول هذا الصرح الاحتفالي إلى مصدر قلق للسكان المحليين والمسؤولين على حد سواء.

رمز للاحتفال يتحول إلى خطر داهم

بدأت المشكلة تتكشف عندما لاحظ المارة والسكان المحليون أن التمثال الضخم يتأرجح بشكل ملحوظ مع هبوب الرياح، مما أثار مخاوف جدية بشأن استقراره وسلامته الهيكلية. وفي تصريحات لوسائل إعلام بريطانية، أكد شارادوات موخيرجي، العضو البرلماني عن ولاية البنغال الغربية، أن التمثال “غير آمن من الناحية الهيكلية”. وأضاف: “لقد لاحظنا بوضوح تأرجحه مع الرياح، مما يجعله خطراً محتملاً على المارة والمركبات في هذه المنطقة الحيوية”.

ونظراً لموقعه الاستراتيجي بالقرب من طريق مزدحم ومحطة مترو، فإن أي انهيار محتمل للهيكل قد يؤدي إلى عواقب وخيمة. وقد حاولت السلطات في البداية تأمين التمثال باستخدام حبال مؤقتة بعد تلقي شكاوى، لكن التقييمات الهندسية اللاحقة أكدت أن هذه الحلول غير كافية، وأن الإزالة الكاملة هي الخيار الوحيد لضمان السلامة العامة.

ذكرى زيارة فوضوية: لماذا ارتبطت عملية إزالة تمثال ميسي بالجدل؟

لم تكن المخاوف الهيكلية هي الجانب السلبي الوحيد المرتبط بالتمثال. فقد أصبح النصب التذكاري رمزاً لزيارة ميسي التي وُصفت بـ”الفوضوية” والمخيبة للآمال. حيث شهدت الفعالية التي استمرت ثلاثة أيام ارتباكاً تنظيمياً كبيراً وأحداث عنف، مما حرم آلاف المشجعين الذين دفعوا مبالغ طائلة ثمناً للتذاكر من فرصة رؤية نجمهم المحبوب عن قرب. هذه التجربة المريرة ألقت بظلالها على التمثال، الذي أصبح يذكر الكثيرين بالفوضى وخيبة الأمل أكثر من الإنجاز الكروي.

وتواجه السلطات الآن تحدياً لوجستياً كبيراً في تفكيك التمثال، حيث أوضح موخيرجي أن عملية الإزالة “ليست بالسهولة التي نتخيلها” بسبب موقعه المعقد. ومع ذلك، أكد أن الخطط جارية لتفكيكه “في أقرب فرصة ممكنة”، واضعين سلامة المواطنين كأولوية قصوى، لتنتهي بذلك قصة صرح بُني للاحتفال بأسطورة، لكنه انتهى كخطر يجب التخلص منه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى