رياضة

الإسماعيلي يكسر نحس 178 يوماً بفوز قاتل على بتروجيت في الدوري المصري

في ليلة حافلة بالدراما والإثارة، نجح النادي الإسماعيلي، المعروف بلقب «برازيل مصر»، في كسر سلسلة كارثية من النتائج السلبية استمرت 178 يوماً، وذلك بتحقيقه فوزاً «قاتلاً» على فريق بتروجيت بهدف نظيف، ضمن منافسات الجولة السابعة من المرحلة النهائية لتفادي الهبوط في الدوري المصري الممتاز. هذا الانتصار، الذي جاء في لحظات المباراة الأخيرة، لم يكن مجرد إضافة ثلاث نقاط، بل كان بمثابة جرعة أمل كبيرة لجماهير الدراويش المتعطشة للانتصارات.

تاريخ عريق وصراع مرير:

النادي الإسماعيلي، الذي يتخذ من مدينة الإسماعيلية مقراً له، يُعد أحد أعمدة كرة القدم المصرية، ويحظى بشعبية جارفة ليس فقط في مدينته بل في جميع أنحاء مصر. اشتهر الإسماعيلي بأسلوبه الكروي الممتع الذي يميل إلى المهارة الفردية واللعب الهجومي، مما أكسبه لقب «برازيل مصر». يمتلك النادي تاريخاً حافلاً بالإنجازات، حيث توج بلقب الدوري المصري الممتاز ثلاث مرات، وكأس مصر مرتين، كما حقق إنجازاً تاريخياً بفوزه بلقب دوري أبطال أفريقيا عام 1969، ليكون أول فريق مصري وعربي يحصد هذا اللقب القاري. هذه الخلفية التاريخية العريقة تجعل من صراع الفريق الحالي لتفادي الهبوط أمراً مؤلماً لجماهيره ومحبيه، ويعكس التحديات الكبيرة التي واجهها النادي في السنوات الأخيرة.

هدف «قاتل» ينهي معاناة طويلة:

جاء هدف الإسماعيلي الثمين في اللحظات الأخيرة من عمر المباراة، بتسديدة قوية ومتقنة من اللاعب أنور صقر، ليُشعل مدرجات الملعب ويُنهي فترة جفاف من الانتصارات استمرت لما يقرب من ستة أشهر. كان آخر فوز حققه الفريق في البطولة يعود إلى الأول من نوفمبر الماضي، عندما تغلب على فريق كهرباء الإسماعيلية بهدف نظيف أيضاً. هذا الهدف لم يكن مجرد رقم في لوحة النتائج، بل كان تعبيراً عن إصرار اللاعبين على القتال حتى الرمق الأخير، ورغبتهم في إسعاد جماهيرهم.

دموع حسني عبد ربه:

عكست ردة فعل المدير الرياضي الحالي للنادي، النجم السابق حسني عبد ربه، حجم الضغوط التي يتعرض لها الفريق. فقد دخل «القيصر» في نوبة بكاء عقب الهدف القاتل، وهو ما يجسد المعاناة النفسية والضغط الهائل الذي يعيشه الجهاز الفني والإداري واللاعبون بسبب اقتراب الفريق من شبح الهبوط. هذه اللحظات العاطفية تُظهر مدى الارتباط الوجداني بين أبناء النادي وتاريخه، وحجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم للحفاظ على مكانة الإسماعيلي.

أهمية الفوز وتأثيره المستقبلي:

على الرغم من أن هذا الفوز لم يغير ترتيب الإسماعيلي في قاع مجموعة الهبوط برصيد 17 نقطة، إلا أنه يمثل دفعة معنوية هائلة قد تكون نقطة تحول في مسيرة الفريق. في صراع البقاء بالدوري المصري الممتاز، كل نقطة لها ثمنها، والفوز في مباراة درامية كهذه يمنح اللاعبين ثقة كبيرة لمواصلة القتال في الجولات المتبقية. هذا الانتصار يعيد الأمل لجماهير الإسماعيلي بأن فريقهم قادر على تجاوز هذه المحنة والابتعاد عن منطقة الخطر، والعودة تدريجياً إلى مكانته الطبيعية بين أندية القمة في الكرة المصرية. التحدي لا يزال كبيراً، ولكن هذا الفوز يثبت أن الروح القتالية لا تزال موجودة داخل قلعة الدراويش.

زر الذهاب إلى الأعلى