منتدى فكر جازان: تعزيز الوعي الفكري لمستقبل واعد

رعى أمير منطقة جازان الأمير محمد بن عبدالعزيز بن محمد بن عبدالعزيز، بحضور نائبه الأمير ناصر بن محمد بن عبدالله بن جلوي، اليوم، انطلاق فعاليات «منتدى فكر» الذي نظمته جامعة جازان تحت شعار «الوعي الفكري والتحديات المعاصرة»، وذلك بفندق جراند ميلينيوم بالمدينة الجامعية.
يأتي هذا المنتدى ضمن سلسلة من المبادرات الوطنية الرامية إلى تعزيز الوعي الفكري في المجتمع السعودي، والذي يعد ركيزة أساسية لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030. فالمملكة العربية السعودية، في ظل قيادتها الرشيدة، تولي اهتماماً بالغاً ببناء الإنسان وتنمية قدراته الفكرية، وتحصينه ضد الأفكار الهدامة والمتطرفة التي قد تهدد النسيج الاجتماعي والوحدة الوطنية. هذه الجهود تعكس إدراكاً عميقاً لأهمية الفكر المستنير في بناء مجتمع حيوي مزدهر، قادر على مواجهة التحديات الداخلية والخارجية بوعي وحكمة.
وتضطلع جامعة جازان، بصفتها منارة علمية في إحدى المناطق الحدودية الحيوية للمملكة، بدور محوري في تحقيق هذه الأهداف. فموقعها الجغرافي يمنحها مسؤولية إضافية في تعزيز الوعي الفكري لدى شباب المنطقة، وتأهيلهم ليكونوا درعاً حصيناً ضد أي محاولات لاختراق الفكر الوطني. تنظيم الجامعة لمثل هذه المنتديات يعكس التزامها برسالتها التعليمية والتنموية، ليس فقط في تقديم المعرفة الأكاديمية، بل أيضاً في بناء شخصية الطالب المتكاملة، القادرة على التفكير النقدي والمساهمة الفاعلة في بناء الوطن.
وأكد رئيس الجامعة الدكتور محمد بن حسن أبوراسين أهمية المنتدى في مواجهة التحديات الفكرية المعاصرة، والتغيرات الفكرية المصاحبة لها، وتعزيز الجهود الوطنية لتحقيق سلامة القيم والمعتقدات، مشيراً إلى دور المؤسسات التربوية وجميع القطاعات في غرس قيم الاعتزاز بالعادات والتقاليد، والفخر بالمنجزات الوطنية.
وأضاف بأن المنتدى يأتي ضمن سعي الجامعة لتأهيل طلبتها ليكونوا أكثر قدرة على امتلاك التفكير السليم، والارتباط الوثيق بوطنهم لمواجهة الأفكار الضالة، ويكونوا قادرين على المضي بالوطن نحو مشارف المجد والتقدم المستمر.
إن التركيز على “الوعي الفكري” ليس مقتصراً على الطلاب فحسب، بل يمتد ليشمل جميع أفراد المجتمع. ففي عصر تتسارع فيه وتيرة المعلومات وتتعدد مصادرها، يصبح التمييز بين الغث والسمين، والصحيح والمغلوط، أمراً بالغ الأهمية. يهدف المنتدى إلى تزويد المشاركين بالأدوات الفكرية اللازمة لتحليل المعلومات، وتكوين آراء مستنيرة، والمساهمة في حوار بناء يعزز التفاهم المشترك ويقوي اللحمة الوطنية. هذا التأثير يتجاوز النطاق المحلي ليساهم في تعزيز صورة المملكة كدولة رائدة في نشر ثقافة الاعتدال والتسامح على الصعيدين الإقليمي والدولي.
ويشارك في المنتدى عدد من القيادات والمتخصصين، الذين يناقشون جلسات متخصصة حول الوعي الفكري وبناء الفرد والمجتمع، وأثر الإعلام السعودي في تعزيز مفاهيم الوعي الفكري، ودور الخطاب الديني المعتدل في تعزيز الوعي الفكري؛ بهدف نشر ثقافة الوسطية والاعتدال، وقيم التسامح والتعايش، وتعزيز الولاء للدين ثم لولاة الأمر، وتعميق الانتماء الوطني، وإبراز مكانة وجهود وإنجازات المملكة على المستويين المحلي والدولي، ورفع مستوى الوعي الفكري للمجتمع.




