رياضة

جمال سلامي: مجموعة المنتخب الأردني قوية وفرصتنا كبيرة

أكد جمال سلامي، المدير الفني الحالي لصفوف المنتخب الأردني لكرة القدم، في تصريحات صحفية حصرية لصحيفة «عكاظ»، أن القرعة الخاصة بالبطولات الآسيوية وتصفيات كأس العالم قد وضعت “النشامى” أمام تحديات فنية وبدنية قوية. وأشار المدرب إلى أن جميع المنتخبات المشاركة في هذه المرحلة تمتلك حضوراً لافتاً ومستويات متقاربة إلى حد كبير، مما يجعل المنافسة مفتوحة وتحتاج إلى عمل مضاعف من قبل الجهاز الفني واللاعبين على حد سواء لضمان تحقيق النتائج المرجوة التي تلبي طموحات الجماهير.

مسيرة التطور التاريخية والمحطات البارزة في مسيرة النشامى

لم يأتِ هذا التحدي من فراغ، بل هو امتداد لمسيرة حافلة بالتطور الذي شهدته الكرة الأردنية خلال السنوات الأخيرة. فقد نجح النشامى في كتابة تاريخ جديد، لعل أبرزه الوصول التاريخي إلى المباراة النهائية في بطولة كأس آسيا 2023 التي أقيمت في دولة قطر، وهو الإنجاز الذي رفع سقف التوقعات وجعل الجماهير تترقب المزيد. هذا السياق التاريخي يضع ضغوطاً إيجابية على الجهاز الفني الحالي لمواصلة البناء على ما تم إنجازه، وتأكيد أن الكرة الأردنية أصبحت رقماً صعباً في المعادلة الآسيوية، وليست مجرد طفرة عابرة.

قراءة فنية في مجموعة المنتخب الأردني وحظوظ التأهل

وفي معرض حديثه عن تفاصيل القرعة، أوضح سلامي قائلاً: «لقد وقعنا في مجموعة تنافسية للغاية تضم منتخب أوزبكستان، وهو من المنتخبات القوية والمتطورة في القارة الآسيوية والذي يمتلك طموحات كبيرة وتاريخاً من المنافسة الشرسة في تصفيات كأس العالم. إضافة إلى ذلك، نواجه منتخبي البحرين وكوريا الشمالية، وهما من المنتخبات التي تمتلك أساليب لعب معقدة وتستحق منا كل الاحترام والتقدير». وشدد على أن التعامل مع كل مباراة يجب أن يكون بمثابة نهائي منفصل لضمان حصد النقاط.

الأثر الإقليمي والدولي للمشاركة في تصفيات المونديال

وأضاف المدرب أن الأهمية لا تقتصر فقط على مجرد المشاركة، بل تتعداها إلى التأثير العميق المتوقع على الصعيدين المحلي والإقليمي. محلياً، تسهم هذه التصفيات في رفع مستوى الشغف الكروي وتطوير أداء اللاعبين من خلال الاحتكاك بمدارس كروية متنوعة. أما إقليمياً ودولياً، فإن التواجد القوي في مثل هذه المحافل يعزز من مكانة الرياضة العربية في القارة الآسيوية، ويفتح أبواب الاحتراف الخارجي أمام المواهب الشابة. وقال: «علينا أن نستعد بالشكل الأمثل، لأن مثل هذه البطولات الكبرى تحتاج إلى جاهزية بدنية وذهنية كبيرة وتركيز عالٍ طوال دقائق اللعب، لكننا في الوقت ذاته نمتلك فرصة مهمة لاكتساب المزيد من الخبرات والاحتكاك القوي».

بناء جيل مستقبلي واعد للكرة الأردنية

وأشار مدرب النشامى إلى أن المشاركة في التصفيات العالمية تمثل محطة مفصلية ومهمة للكرة الأردنية، مبيناً أن تراكم الخبرات من خلال هذه المواجهات الصعبة سيسهم بشكل مباشر في تجهيز الفريق بصورة أفضل للاستحقاقات القادمة، وعلى رأسها النسخة المقبلة من كأس آسيا. وختم سلامي حديثه المليء بالتفاؤل والواقعية بقوله: «المكاسب الفنية التي سنجنيها كبيرة جداً في مثل هذه البطولات، خصوصاً مع مواجهة منتخبات قوية ومنظمة. نحن نؤمن إيماناً مطلقاً بقدرتنا على التطور المستمر، وتقديم مستويات أفضل في المستقبل تلبي طموحات الشارع الرياضي وتصنع منتخباً قادراً على مقارعة الكبار».

زر الذهاب إلى الأعلى