عودة مورينيو إلى ريال مدريد: “السبيشال ون” في ولاية ثانية

أعلن المدرب البرتغالي الشهير جوزيه مورينيو، الملقب بـ “السبيشال ون”، عن نهاية رحلته مع نادي بنفيكا البرتغالي، ممهداً الطريق لما أصبحت الآن حقيقة مؤكدة وهي عودة مورينيو إلى ريال مدريد في ولاية تدريبية ثانية طال انتظارها. جاء هذا التطور الحاسم بعد أن ودّع مورينيو جماهير بنفيكا برسالة مؤثرة عبر حسابه الرسمي على “إنستغرام”، بالتزامن مع تأكيد نادي بنفيكا في بيان رسمي أن ريال مدريد قام بتفعيل الشرط الجزائي في عقد المدرب، والبالغ قيمته 15 مليون يورو، مما ينهي ارتباطه رسمياً بالنادي البرتغالي ويفتح أمامه أبواب ملعب “سانتياغو برنابيو” من جديد.
حقبة أولى حافلة بالجدل والإنجازات
لا يمكن الحديث عن عودة مورينيو دون استرجاع فترته الأولى المليئة بالأحداث مع النادي الملكي بين عامي 2010 و2013. وصل مورينيو إلى مدريد في وقت كانت فيه هيمنة برشلونة تحت قيادة بيب غوارديولا في أوجها. تمكن “السبيشال ون” من كسر هذه الهيمنة، وقاد ريال مدريد لتحقيق لقب الدوري الإسباني (لا ليغا) في موسم 2011-2012 برقم قياسي تاريخي بلغ 100 نقطة، بالإضافة إلى الفوز بكأس ملك إسبانيا عام 2011 بعد نهائي مثير ضد الغريم التقليدي. على الرغم من هذه النجاحات، اتسمت فترته بالتوتر الشديد، سواء في مواجهات “الكلاسيكو” النارية أو في علاقته مع بعض نجوم الفريق ووسائل الإعلام الإسبانية، مما أدى في النهاية إلى رحيله بالتراضي بعد موسم ثالث خالٍ من الألقاب الكبرى.
ما الذي تحمله عودة مورينيو إلى ريال مدريد؟
تثير عودة مورينيو إلى ريال مدريد تساؤلات كبيرة وآمالاً عريضة في أوساط جماهير النادي. تأمل إدارة النادي برئاسة فلورنتينو بيريز أن يعيد مورينيو الروح القتالية والانضباط التكتيكي للفريق، وهي السمات التي اشتهر بها طوال مسيرته. يُعرف عن مورينيو قدرته على بناء فرق قوية دفاعياً وتحقيق النتائج في المباريات الكبرى، وهو ما قد يحتاجه الفريق للمنافسة بقوة على لقبي الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا. من ناحية أخرى، يخشى البعض من أن أسلوبه التدريبي الصارم قد يصطدم مع جيل جديد من اللاعبين، وأن تكتيكاته التي تميل للتحفظ الدفاعي قد لا تروق لجماهير “البرنابيو” التي تفضل اللعب الهجومي الممتع.
وفقاً لشبكة “سكاي سبورتس”، غادر مورينيو لشبونة متوجهاً إلى العاصمة الإسبانية اليوم (الأربعاء) لوضع اللمسات الأخيرة على العقد الذي من المتوقع أن يمتد لثلاثة مواسم. وأشارت التقارير إلى أنه سيصطحب معه طاقمه الفني المساعد المكون من خمسة أفراد لبدء هذا الفصل الجديد. وفي رسالته الوداعية، أعرب مورينيو عن امتنانه لرئيس بنفيكا، روي كوستا، على منحه “شرفاً وامتيازاً كبيراً” بقيادة الفريق، كما وجه رسالة إنسانية للاعبين، مؤكداً أن “من كان لاعباً تحت قيادتي يوماً، سيبقى دائماً أحد لاعبيّ”. ورغم عدم صدور إعلان رسمي من ريال مدريد حتى اللحظة، فإن كل المؤشرات تؤكد أن الصفقة قد حُسمت، وأن الإعلان الرسمي هو مجرد مسألة وقت.




