الكويت تسحب الجنسية من طارق السويدان بمرسوم أميري رسمي
أعلنت الجريدة الرسمية في دولة الكويت (الكويت اليوم)، صدور مرسوم أميري يقضي بسحب الجنسية الكويتية من الداعية المعروف طارق السويدان، بالإضافة إلى سحبها من كل من اكتسبها معه بالتبعية. ويأتي هذا القرار في إطار سلسلة من الإجراءات القانونية والتنظيمية التي تشهدها البلاد مؤخراً لضبط ملف الجنسية والهوية الوطنية.
ونص المرسوم الصادر عن قصر السيف، والممهور بتوقيع أمير دولة الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، على أنه بناءً على العرض المقدم من النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، وبعد موافقة مجلس الوزراء الكويتي، تقرر سحب شهادة الجنسية الكويتية من طارق محمد الصالح السويدان، وممن يكون قد اكتسبها عن طريقه بطريق التبعية، وذلك استناداً إلى المواد القانونية المنظمة لقانون الجنسية الكويتي.
سياق الحملة لتصحيح ملف الجنسية
لا يعد هذا القرار حدثاً معزولاً، بل يأتي ضمن سياق أوسع لحملة شاملة تقودها وزارة الداخلية الكويتية واللجنة العليا لتحقيق الجنسية الكويتية. تهدف هذه الحملة إلى مراجعة ملفات التجنيس بدقة متناهية للتأكد من سلامة الإجراءات القانونية، ومكافحة حالات التزوير، أو الازدواجية، أو الحصول على الجنسية بغير وجه حق، فضلاً عن الحالات التي تستوجب السحب بناءً على المصلحة العليا للبلاد.
وقد شهدت الفترة الماضية نشاطاً ملحوظاً للجنة العليا لتحقيق الجنسية، حيث تم إصدار قرارات بسحب وفقدان الجنسية من عشرات الأشخاص بعد ثبوت مخالفات قانونية أو استيفاء شروط السحب المنصوص عليها في المادة 13 من قانون الجنسية الكويتي وتعديلاته، والتي تمنح الدولة الحق في سحب الجنسية في حالات محددة تتعلق بالأمن الوطني أو المصالح العليا للدولة.
الأبعاد والتأثيرات المتوقعة
يحمل قرار سحب الجنسية من شخصية عامة مثل طارق السويدان دلالات هامة على المستويين المحلي والإقليمي. فعلى الصعيد المحلي، يؤكد القرار عزم القيادة السياسية في الكويت على تطبيق القانون بمسطرة واحدة على الجميع دون استثناء، وحماية الهوية الوطنية من أي شوائب. كما يعكس القرار الحزم في التعامل مع الملفات التي قد تمس السيادة أو النسيج الاجتماعي.
إقليمياً، يُنظر إلى هذه الخطوات كجزء من توجهات دول مجلس التعاون الخليجي نحو تعزيز الاستقرار الداخلي وتحصين الجبهات الداخلية. ويُتوقع أن يكون لهذا القرار صدى واسع في الأوساط السياسية والإعلامية، نظراً لشهرة السويدان وارتباط اسمه بتيارات فكرية وسياسية كانت محل جدل في المنطقة خلال السنوات الماضية.




