رياضة

مالي تقصي تونس من أمم أفريقيا 2025 بركلات الترجيح

في ليلة كروية أفريقية لا تُنسى، حجز منتخب مالي مقعده في الدور ربع النهائي من بطولة كأس الأمم الأفريقية 2025 المقامة في المغرب، بعد إقصاء نظيره التونسي في مباراة ماراثونية حُسمت بركلات الترجيح، عقب نهاية الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل الإيجابي 1-1.

خلفية تاريخية ومواجهة متجددة

تُعد بطولة كأس الأمم الأفريقية المسرح الأكبر للتنافس الكروي في القارة، ودائماً ما تشهد مواجهات قوية بين مدارس كروية مختلفة. يدخل منتخب تونس، الملقب بـ “نسور قرطاج”، البطولة وهو يحمل في جعبته لقباً تاريخياً حققه على أرضه عام 2004، ويُعتبر من القوى التقليدية في شمال أفريقيا. في المقابل، يسعى منتخب مالي، “النسور”، لتحقيق لقبه الأول في تاريخه، بعد أن كان أفضل إنجاز له هو الوصول إلى المباراة النهائية عام 1972. المواجهات بين منتخبات شمال وغرب أفريقيا غالباً ما تتسم بالندية التكتيكية والقوة البدنية، وهو ما تجلى بوضوح في هذه المباراة.

تفاصيل المباراة المثيرة

بدأت المباراة بحذر من الطرفين، لكن سرعان ما تغير مسارها حين تلقى المنتخب المالي ضربة موجعة في الدقيقة 26، بطرد لاعبه ويو كوليبالي ببطاقة حمراء مباشرة بعد تدخل عنيف على النجم التونسي حنبعل المجبري. هذا الطرد المبكر منح المنتخب التونسي أفضلية عددية واضحة، مما مكنه من فرض سيطرته على مجريات اللعب والضغط بقوة على الدفاعات المالية.

هدف قاتل ورد درامي

استثمر “نسور قرطاج” تفوقهم العددي ونجحوا في ترجمة ضغطهم إلى هدف التقدم في الدقيقة 88، عندما أرسل إلياس سعد عرضية متقنة ارتقى لها المهاجم فراس شواط وحولها برأسية قوية في الشباك. وبينما كانت الجماهير التونسية تحتفل بالتأهل الوشيك، شهدت الثواني الأخيرة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع دراما حقيقية، حيث احتسب حكم المباراة ركلة جزاء لمنتخب مالي بعد لمسة يد على المدافع ياسين مرياح داخل المنطقة، انبرى لها لاسين سينايوكو وسددها بنجاح، مدركاً هدف التعادل القاتل الذي فرض اللجوء إلى الأشواط الإضافية.

ركلات الترجيح تبتسم لمالي

لم تشهد الأشواط الإضافية أي تغيير في النتيجة، ليحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح التي ابتسمت في النهاية للمنتخب المالي بنتيجة 3-2، ليكتب فوزاً تاريخياً بالنظر إلى ظروف المباراة الصعبة. يمثل هذا الفوز دفعة معنوية هائلة لمالي، التي أظهرت روحاً قتالية عالية، بينما شكلت الهزيمة صدمة كبيرة للمنتخب التونسي الذي كان على بعد ثوانٍ من التأهل.

التأثير والمواجهة القادمة

بهذا التأهل، ضرب منتخب مالي موعداً من العيار الثقيل في الدور ربع النهائي مع منتخب السنغال، حامل اللقب، يوم الجمعة القادم. ستكون هذه المواجهة اختباراً حقيقياً لقدرة “نسور” مالي على مواصلة مشوارهم المفاجئ في البطولة، بينما سيفتح الخروج المبكر لـ “نسور قرطاج” الباب أمام التقييمات والمراجعات الفنية داخل أروقة الكرة التونسية.

زر الذهاب إلى الأعلى