هزيمة مانشستر سيتي أمام بودو غليمت في دوري أبطال أوروبا

سقوط مفاجئ لبطل أوروبا
في ليلة أوروبية للنسيان، تلقى نادي مانشستر سيتي الإنجليزي، حامل اللقب، هزيمة قاسية وغير متوقعة أمام مضيفه بودو/غليمت النرويجي بنتيجة 3-1. أقيمت المباراة على ملعب “أسبميرا ستاديوم” ضمن منافسات دوري أبطال أوروبا، لتشكل هذه النتيجة صدمة كبيرة لعشاق الفريق السماوي وتزيد من الضغوط على كتيبة المدرب بيب غوارديولا.
تأتي هذه الخسارة لتفاقم من أوجاع مانشستر سيتي، حيث سبقتها هزيمة أخرى محبطة في ديربي مانشستر أمام غريمه التقليدي مانشستر يونايتد بنتيجة 2-0 في الدوري الإنجليزي الممتاز، مما يطرح تساؤلات حول الحالة الفنية والذهنية للفريق في فترة حساسة من الموسم.
خلفية تاريخية وإنجاز نرويجي
يُعد هذا الفوز هو الأول على الإطلاق في تاريخ نادي بودو/غليمت في دور المجموعات (مرحلة الدوري) من دوري أبطال أوروبا، وهو إنجاز تاريخي لكرة القدم النرويجية. الفريق، الذي يأتي من مدينة تقع شمال الدائرة القطبية الشمالية، صنع لنفسه اسماً في السنوات الأخيرة بفضل أسلوبه الهجومي الجذاب تحت قيادة المدرب كيتيل كنوتسن. سبق لبودو/غليمت أن أحدث ضجة في أوروبا بفوزه الشهير على روما الإيطالي بنتيجة 6-1 في دوري المؤتمر الأوروبي عام 2021، مما يثبت قدرته على مقارعة كبار القارة على أرضه.
تفاصيل وأحداث المباراة
فرض أصحاب الأرض سيطرتهم مبكراً، حيث أنهوا الشوط الأول متقدمين بهدفين دون رد. جاءت الأهداف عن طريق اللاعب الدنماركي كاسبر هوج الذي هز الشباك مرتين متتاليتين في الدقيقتين 22 و24، مستغلاً ارتباكاً في دفاعات السيتي. وفي الشوط الثاني، عمّق اللاعب ينس بيتر هاوجي جراح الضيوف بتسجيله الهدف الثالث في الدقيقة 58. ورغم أن مانشستر سيتي حاول العودة بتقليص الفارق عبر هدف سجله ريان شرقي بعد ذلك بدقيقتين، إلا أن الأمور ازدادت تعقيداً بطرد قائد الفريق رودري في الدقيقة 62 بعد حصوله على الإنذار الثاني، ليكمل الفريق المباراة بعشرة لاعبين ويفقد أي أمل حقيقي في تعديل النتيجة.
التأثير المتوقع والترتيب في البطولة
على الصعيد الدولي، تمثل هذه النتيجة إحدى أكبر مفاجآت البطولة هذا الموسم، وتؤكد على صعوبة المنافسة في الشكل الجديد لدوري الأبطال. بالنسبة لبودو/غليمت، فإن هذا الفوز التاريخي لا يمنحهم ثلاث نقاط ثمينة فحسب، بل يبقي على آمالهم الضئيلة في التأهل للأدوار الإقصائية، حيث رفع رصيده إلى 6 نقاط محتلاً المركز الـ26 مؤقتاً. أما مانشستر سيتي، فرغم الهزيمة، لا يزال في وضع جيد للتأهل برصيد 13 نقطة في المركز الرابع، لكنها تعد جرس إنذار قوي للفريق بضرورة تدارك الأخطاء قبل المراحل الحاسمة. سيختتم السيتي مبارياته في هذه المرحلة باستضافة غلطة سراي التركي، بينما يرحل بودو/غليمت لمواجهة أتلتيكو مدريد في تحدٍ صعب آخر.




