رقم ميسي القياسي في كأس العالم: يعادل كلوزه بالهاتريك

في ليلة كروية للتاريخ، نجح الأسطورة ليونيل ميسي، قائد منتخب الأرجنتين ونجم نادي إنتر ميامي، في تدوين فصل جديد من فصول مسيرته المذهلة، وذلك خلال انطلاقة مشوار تصفيات كأس العالم 2026. بأداء استثنائي، قاد ميسي منتخب بلاده لفوز ثمين على منتخب الجزائر في المباراة التي احتضنها ملعب كانساس سيتي بالولايات المتحدة، مسجلاً “هاتريك” تاريخي عادل به رقم ميسي القياسي في كأس العالم الرقم المسجل باسم الألماني ميروسلاف كلوزه كأفضل هداف في تاريخ البطولة.
مسيرة حافلة بالأهداف نحو القمة
لم يكن وصول ميسي إلى هذا الإنجاز وليد الصدفة، بل هو تتويج لمسيرة طويلة بدأت في مونديال 2006 بألمانيا، حيث سجل هدفه الأول في البطولة. منذ ذلك الحين، شارك ميسي في خمس نسخ من كأس العالم، تاركاً بصمته في كل منها. ورغم التحديات التي واجهها في نسختي 2010 و2018، إلا أنه انفجر في مونديال 2014 بالبرازيل، حيث قاد الأرجنتين إلى النهائي وحصل على جائزة أفضل لاعب في البطولة. أما التتويج الأكبر فكان في مونديال قطر 2022، الذي شهد قيادة ميسي لمنتخب التانغو نحو اللقب الغالي بعد غياب طويل، مسجلاً 7 أهداف حاسمة رفعت رصيده الإجمالي إلى 13 هدفاً قبل مباراته الأخيرة.
كلوزه على عرش الهدافين: رقم صمد لعقد من الزمان
قبل إنجاز ميسي، كان الرقم القياسي صامداً باسم المهاجم الألماني الفذ ميروسلاف كلوزه، الذي سجل 16 هدفاً على مدار أربع مشاركات مونديالية (2002، 2006، 2010، 2014). ويحمل رقم كلوزه رمزية خاصة، حيث نجح في تحطيم الرقم السابق المسجل باسم الظاهرة البرازيلية رونالدو (15 هدفاً) على الأراضي البرازيلية خلال الفوز التاريخي لألمانيا على البرازيل بنتيجة 7-1 في نصف نهائي مونديال 2014. هذا الإنجاز جعل من رقم كلوزه هدفاً صعب المنال للعديد من المهاجمين الكبار، حتى جاء ميسي ليعادله ويفتح الباب أمام تحطيمه.
تفاصيل ثلاثية ميسي التي عادلت رقم ميسي القياسي في كأس العالم
في مواجهة الجزائر، ورغم بلوغه التاسعة والثلاثين من عمره، أظهر ميسي أنه لا يزال يمتلك لمسته الساحرة وقدرته على الحسم. افتتح التسجيل في الدقيقة 17 بتسديدة يسارية دقيقة من داخل منطقة الجزاء بعد أن ألغى له الحكم هدفاً بداعي التسلل. وفي الشوط الثاني، عاد ليضيف الهدف الثاني بعد متابعة لكرة مرتدة من الحارس إثر تسديدة من زميله أليكسيس ماك أليستر، مؤكداً تفوق فريقه. أما اللحظة التاريخية فجاءت في الدقيقة 75، عندما أطلق ميسي تسديدة قوية أكمل بها الثلاثية “الهاتريك”، ليصل إلى هدفه رقم 16 في تاريخ المونديال، ويعادل رسمياً رقم كلوزه في إنجاز سيبقى خالداً في ذاكرة عشاق كرة القدم حول العالم.
بهذا الإنجاز، لا يضيف ميسي سطراً جديداً في كتابه الأسطوري فحسب، بل يمهد الطريق ليصبح الهداف التاريخي الأوحد لكأس العالم، معززاً مكانته كأحد أعظم اللاعبين في تاريخ اللعبة، إن لم يكن أعظمهم على الإطلاق.



