رياضة

إيقاف ميدو شهرين: قصة تصريحات السحر والجيل الذهبي لمصر

أصدر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر قراراً بمنع نجم كرة القدم المصرية السابق، أحمد حسام “ميدو”، من الظهور في جميع وسائل الإعلام لمدة شهرين. جاء هذا القرار على خلفية تصريحات مثيرة للجدل أدلى بها مؤخراً، والتي شككت في إنجازات الجيل الذهبي للمنتخب المصري لكرة القدم، وأثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية والجماهيرية.

تصريحات تشكك في إنجازات تاريخية

بدأت الأزمة عندما صرح ميدو، خلال أحد برامجه، بأن الإنجازات التي حققها منتخب مصر تحت قيادة المدرب التاريخي حسن شحاتة لم تكن وليدة المجهود الفني والبدني فقط. وأشار إلى أن المنتخب كان يلجأ إلى طقوس مرتبطة بالسحر والشعوذة لتحقيق الفوز. وذهب إلى أبعد من ذلك، مدعياً أن استبعاده شخصياً من قائمة المنتخب في بطولة كأس الأمم الأفريقية 2010، التي أقيمت في أنغولا، لم يكن قراراً فنياً من المدرب، بل جاء بناءً على طلب أحد المشايخ المتعاملين مع الفريق. وأضاف ميدو أن الاتحاد المصري لكرة القدم في تلك الفترة أنفق ملايين الجنيهات لشراء ما يُعرف بـ “الزئبق الأحمر” بناءً على توصيات من هذا الشيخ.

خلفية الجيل الذهبي لكرة القدم المصرية

تكتسب تصريحات ميدو حساسية خاصة لأنها تستهدف الفترة الأكثر نجاحاً في تاريخ كرة القدم المصرية. فخلال الفترة من 2006 إلى 2010، هيمن منتخب “الفراعنة” تحت قيادة حسن شحاتة على القارة الأفريقية، محققاً ثلاثية تاريخية بالفوز بلقب كأس الأمم الأفريقية أعوام 2006، 2008، و2010، وهو إنجاز غير مسبوق. ضم هذا الجيل لاعبين أصبحوا أيقونات في تاريخ الكرة المصرية، مثل محمد أبو تريكة، وعصام الحضري، ووائل جمعة، وأحمد حسن. لذلك، اعتبر الكثيرون أن تصريحات ميدو لا تمثل مجرد رأي، بل هي تشكيك وإساءة لسمعة جيل كامل من اللاعبين والمدربين الذين أدخلوا السعادة على قلوب الملايين.

قرار المجلس الأعلى للإعلام وتداعياته

أوضح المجلس الأعلى للإعلام في بيانه الرسمي أن القرار جاء بعد إجراء جلسة استماع مع أحمد حسام “ميدو”، حيث قدم الأخير دفوعه وتوضيحاته بشأن التصريحات المنسوبة إليه. ورغم ذلك، رأى المجلس أن ما صدر عن ميدو يمثل “إساءة وتشكيكاً في الإنجازات الرياضية المصرية”، وهو ما يخالف الأكواد الإعلامية التي تُلزم بتقديم محتوى يحترم الرموز الوطنية وإنجازاتها. وبناءً عليه، تم إلزام كافة الوسائل الإعلامية المرئية والمسموعة والمقروءة والإلكترونية بمنع ظهوره لمدة شهرين. وقد أثار القرار نقاشاً حول حدود حرية الرأي والتعبير في الإعلام الرياضي، والمسؤولية الملقاة على عاتق الشخصيات العامة عند تناول فترات تاريخية تحظى بتقدير شعبي واسع.

زر الذهاب إلى الأعلى