أخبار العالم

رابطة العالم الإسلامي تدين إغلاق الأقصى وتطالب بحماية حرية العبادة

أدانت رابطة العالم الإسلامي، بأشد العبارات، استمرار حكومة الاحتلال الإسرائيلي في إغلاق أبواب المسجد الأقصى المبارك (الحرم القدسي الشريف) أمام المصلين المسلمين، خاصة خلال شهر رمضان المبارك. هذا الإجراء، الذي يمثل انتهاكاً صارخاً لحقوق المصلين وحرية العبادة، أثار استنكاراً واسعاً على المستويين الإسلامي والدولي.

يُعد المسجد الأقصى المبارك، الواقع في قلب مدينة القدس الشريف، ثالث الحرمين الشريفين في الإسلام وأولى القبلتين، وله مكانة عظيمة في قلوب المسلمين حول العالم. فهو ليس مجرد مسجد للصلاة، بل هو رمز للهوية الإسلامية والتاريخ العريق في فلسطين، ومحط أنظار مليارات المسلمين الذين يتطلعون إليه بقدسية واحترام. تاريخياً، شهد المسجد الأقصى أحداثاً مفصلية، وهو جزء لا يتجزأ من النسيج الثقافي والديني للمدينة المقدسة.

منذ احتلال القدس الشرقية عام 1967، تخضع المدينة، بما فيها المسجد الأقصى، للسيطرة الإسرائيلية، مع الحفاظ على الوضع الراهن الذي يمنح الأردن الوصاية على المقدسات الإسلامية والمسيحية. إلا أن هذه الوصاية والوضع الراهن يتعرضان لانتهاكات متكررة، خاصة فيما يتعلق بحرية وصول المصلين. إغلاق أبواب المسجد الأقصى، أو فرض قيود مشددة على دخوله، يُنظر إليه على أنه تصعيد خطير يهدد بتقويض الاستقرار في المنطقة ويخالف القوانين الدولية التي تضمن حرية العبادة.

وفي بيان صادر عن الأمانة العامة للرابطة، أكد الأمين العام، رئيس هيئة علماء المسلمين، الشيخ الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى، أن هذا الاعتداء المستهدف لحرمة المقدسات الإسلامية أمر مرفوض ومدان. وشدد العيسى على الضرورة الملحة للمجتمع الدولي للنهوض بمسؤولياته القانونية والأخلاقية لوقف هذا التمادي الجسيم والمستمر في انتهاك حرمة المقدسات الدينية في القدس، وحماية حق المسلمين في الوصول إلى مسجدهم بحرية وأمان.

إن تداعيات مثل هذه الإجراءات تتجاوز حدود المسجد الأقصى، لتؤثر على مشاعر المسلمين في كل مكان، وتزيد من حالة الاحتقان والتوتر في الأراضي الفلسطينية والمنطقة بأسرها. ففي شهر رمضان المبارك، تتضاعف أهمية المسجد الأقصى كوجهة للعبادة والاعتكاف، ويعتبر منع المصلين من الوصول إليه استفزازاً لمشاعرهم الدينية. هذه الانتهاكات لا تخدم سوى أجندات التصعيد وتعيق أي جهود نحو تحقيق سلام عادل وشامل.

على الصعيد الدولي، تُعد القدس مدينة ذات أهمية استثنائية للأديان السماوية الثلاث، وأي مساس بوضعها التاريخي أو الديني يمكن أن يؤدي إلى عواقب وخيمة. لذا، فإن دعوة رابطة العالم الإسلامي للمجتمع الدولي ليست مجرد استنكار، بل هي نداء عاجل للتحرك الفعال لضمان احترام القانون الدولي وحقوق الإنسان، والحفاظ على حرية العبادة لجميع الأديان في المدينة المقدسة، ومنع أي محاولات لتغيير طابعها الديموغرافي أو الديني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى