رياضة

رحيل نغولو كانتي عن الاتحاد.. تفاصيل الصفقة وتأثيرها

في تطور مفاجئ هز أركان نادي الاتحاد السعودي، لحق لاعب خط الوسط الفرنسي نغولو كانتي بمواطنه كريم بنزيما، مغادراً أسوار النادي الجداوي بعد موسم واحد فقط. وأعلنت إدارة النادي موافقتها على إنهاء عقد كانتي، ليمهد الطريق لانتقاله الرسمي إلى نادي فنربخشة التركي، في صفقة تمثل ثاني ضربة موجعة لـ “العميد” خلال 24 ساعة فقط.

ويستعد النادي التركي للإعلان الرسمي عن الصفقة بعد أن اجتاز كانتي الفحوصات الطبية بنجاح. ووفقاً للتفاصيل المتداولة، سيوقع بطل العالم 2018 عقداً لمدة موسمين مع فنربخشة مقابل راتب سنوي يبلغ 8 ملايين يورو، وهو ما يمثل انخفاضاً كبيراً عن راتبه السابق مع الاتحاد الذي كان يقدر بنحو 25 مليون يورو سنوياً. هذا التخفيض الكبير في الراتب يشير إلى رغبة قوية من اللاعب في العودة إلى الأجواء التنافسية في أوروبا.

خلفية الحدث: من مشروع النجوم إلى الرحيل المزدوج

يأتي رحيل كانتي في سياق أوسع يعكس التحولات السريعة في دوري روشن السعودي. ففي صيف 2023، كان الاتحاد بطل الدوري آنذاك، يقود مشروعاً طموحاً لاستقطاب ألمع نجوم كرة القدم العالمية. وكان وصول كانتي، أحد أفضل لاعبي خط الوسط في العالم، إلى جانب كريم بنزيما الحائز على الكرة الذهبية، بمثابة رسالة قوية عن نوايا النادي في السيطرة محلياً وقارياً. لكن بعد موسم واحد لم يرقَ إلى مستوى التوقعات، شهد النادي تغييرات جذرية بدأت برحيل بنزيما إلى الهلال، وتبعه الآن كانتي، مما يطرح تساؤلات حول استراتيجية النادي المستقبلية.

أزمة نظام TMS وتأثيرها

لم تخلُ صفقة انتقال كانتي من بعض العقبات الإدارية. فقد كشف نادي فنربخشة في بيان رسمي سابق عن تأخر إتمام الصفقة بسبب خطأ في إدخال بيانات اللاعب عبر نظام مطابقة الانتقالات الدولي (TMS) من قبل النادي الآخر. وأوضح النادي التركي أنه أوفى بجميع التزاماته في الوقت المحدد، لكن الخطأ الإداري حال دون تسجيل اللاعب في الفترة المحددة، مما دفعهم لطلب تمديد من الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) لتصحيح الوضع، وهو ما تم بالفعل ليفتح الباب أمام إتمام الانتقال.

التأثير المتوقع لرحيل كانتي

على الصعيد المحلي، يمثل رحيل كانتي وبنزيما فراغاً فنياً وإعلامياً كبيراً في نادي الاتحاد، ويضع الإدارة أمام تحدي إعادة بناء الفريق بقدرة تنافسية عالية قبل انطلاق الموسم الجديد. أما على مستوى دوري روشن، فإن مغادرة نجمين بهذا الحجم قد يؤثر على الصورة العامة للمشروع، ولكنه في الوقت ذاته يظهر ديناميكية السوق وأن الأندية السعودية تتخذ قرارات حاسمة بناءً على الأداء والعطاء. دولياً، يؤكد انتقال كانتي إلى نادٍ كبير مثل فنربخشة أن الدوريات الأوروبية الكبرى لا تزال تمثل عامل جذب قوي للاعبين العالميين الباحثين عن تحديات رياضية محددة.

زر الذهاب إلى الأعلى