أخبار إقليمية

فلسطين تدين اعتداء إسرائيل على الأونروا: انتهاك للقانون الدولي

إدانة فلسطينية واسعة للاعتداء الإسرائيلي

أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية بشدة اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي لمقر وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) الواقع في حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة. ووصفت الوزارة في بيانها هذا العمل بأنه تصعيد خطير وانتهاك صارخ للقانون الدولي ولكل الأعراف التي تضمن حرمة منشآت الأمم المتحدة وحصانتها. ووفقًا للبيان، لم تكتفِ القوات المقتحمة بدخول المقر، بل قامت بتنفيذ أعمال هدم وتخريب، واستولت على ممتلكات تابعة للوكالة، وبلغت ذروة الاستفزاز برفع علم سلطة الاحتلال على المبنى الأممي.

خلفية تاريخية ودور الأونروا المحوري

تأسست وكالة الأونروا بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1949، بهدف تقديم المساعدة المباشرة والحماية للاجئين الفلسطينيين الذين هُجّروا من ديارهم نتيجة نكبة عام 1948. ومنذ ذلك الحين، تقدم الوكالة خدمات حيوية في مجالات التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية لملايين اللاجئين المسجلين لديها في الأردن ولبنان وسوريا والضفة الغربية وقطاع غزة. ويُعد استهداف مقرها في القدس، المدينة التي تحتل مكانة مركزية في الصراع، جزءًا من حملة إسرائيلية ممنهجة تهدف إلى تقويض دور الوكالة وإنهاء ولايتها، تمهيدًا لشطب قضية اللاجئين وحقهم في العودة الذي تكفله القرارات الدولية.

انتهاك جسيم للاتفاقيات الدولية

وشددت الخارجية الفلسطينية على أن هذا الاعتداء لا يمثل فقط اعتداءً على ممتلكات الأمم المتحدة، بل هو خرق فاضح لالتزامات إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال بموجب اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، والتي تلزمها بحماية الممتلكات العامة والخاصة وضمان عمل المنظمات الإنسانية دون عوائق. كما يُعد هذا العمل انتهاكًا مباشرًا لـ “اتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة” لعام 1946، التي تمنح مقار وموظفي الأمم المتحدة حصانة كاملة من أي تدخل من قبل السلطات المحلية. إن رفع العلم الإسرائيلي على المقر الأممي يحمل دلالة رمزية خطيرة، ويعكس نية مبيتة لفرض السيادة الإسرائيلية غير الشرعية على القدس المحتلة.

التأثيرات المتوقعة والدعوة للتحرك الدولي

يحمل هذا التصعيد تداعيات خطيرة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. فعلى الصعيد المحلي، يزيد من معاناة اللاجئين الفلسطينيين في القدس الذين يعتمدون على خدمات الأونروا، ويبعث برسالة تهديد للمجتمع الفلسطيني بأسره. أما إقليميًا، فإنه يصب الزيت على النار في منطقة متوترة بالفعل. ودوليًا، يمثل تحديًا مباشرًا لسلطة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، ويضع مصداقية المنظومة الدولية على المحك. وفي هذا السياق، حذرت الخارجية الفلسطينية من أن هذا الاعتداء الممنهج يهدف إلى تصفية قضية اللاجئين. ودعت الأمم المتحدة ومجلس الأمن والدول الداعمة للأونروا إلى تحمل مسؤولياتهم واتخاذ إجراءات فورية وفعالة لوقف هذه الانتهاكات، وضمان حماية الوكالة وموظفيها ومقراتها، ومحاسبة إسرائيل على خروقاتها المستمرة للقانون الدولي.

زر الذهاب إلى الأعلى