أخبار العالم

غرق سفينة في الفلبين: مصرع 29 شخصًا ومخاوف من ارتفاع الحصيلة

صورة لخفر السواحل الفلبيني أثناء عمليات البحث والإنقاذ

في حادث مأساوي يضاف إلى سلسلة الكوارث البحرية في الفلبين، أعلن خفر السواحل الفلبيني عن انتشال 11 جثة إضافية اليوم، مما يرفع الحصيلة المؤكدة لضحايا غرق العبارة “إم في تريشا كيرستين 3” إلى 29 قتيلاً. وكانت السفينة، التي تقل على متنها 344 شخصًا على الأقل من الركاب وأفراد الطاقم، قد غرقت يوم الاثنين قبالة سواحل جزيرة مينداناو في جنوب غرب البلاد، وسط استمرار عمليات البحث والإنقاذ عن مفقودين محتملين.

سياق تاريخي من الكوارث البحرية

لا يعد هذا الحادث معزولاً، فالفلبين، وهي أرخبيل يضم أكثر من 7100 جزيرة، تعتمد بشكل كبير على النقل البحري للتنقل بين جزرها. إلا أن هذا الاعتماد يأتي بتكلفة باهظة، حيث تشتهر البلاد بسجلها السيئ في مجال السلامة البحرية. وتعود أسباب هذه الكوارث المتكررة إلى مجموعة من العوامل، أبرزها قدم أسطول العبارات وسوء صيانته، وتجاوز الحمولة المسموح بها من الركاب والبضائع، بالإضافة إلى ضعف تطبيق معايير السلامة. كما تلعب الظروف الجوية القاسية دورًا كبيرًا، حيث تتعرض الفلبين سنويًا لحوالي 20 إعصارًا استوائيًا. وتظل في الأذهان كارثة غرق العبارة “دونا باز” عام 1987، التي اصطدمت بناقلة نفط وأسفرت عن مقتل أكثر من 4000 شخص، في أسوأ كارثة بحرية يشهدها العالم في زمن السلم.

الأهمية والتأثير المتوقع للحادث

على الصعيد المحلي، يجدد هذا الحادث آلام العائلات التي فقدت أحباءها ويسلط الضوء مجددًا على الحاجة الماسة لإصلاحات جذرية في قطاع النقل البحري. ومن المتوقع أن تزداد الضغوط الشعبية والإعلامية على الحكومة الفلبينية وهيئة صناعة النقل البحري (MARINA) لتشديد الرقابة وفرض عقوبات صارمة على الشركات المخالفة. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن تكرار مثل هذه الحوادث يؤثر سلبًا على صورة الفلبين كوجهة سياحية، وقد يدفع بعض الدول إلى إصدار تحذيرات سفر لمواطنيها. كما أنه يثير تساؤلات حول مدى التزام البلاد بالمعايير الدولية للسلامة البحرية، مما قد يؤثر على قطاع الشحن والتجارة. وفيما تستمر عمليات البحث، يبقى الأمل معلقًا في العثور على ناجين، بينما يظل السؤال الأكبر حول متى ستتوقف هذه المآسي المتكررة.

زر الذهاب إلى الأعلى