أخبار إقليمية

إعادة فتح معبر رفح جزئياً أمام حركة المسافرين | أخبار غزة

أعلنت السلطات المصرية عن بدء التشغيل الرسمي لمعبر رفح البري، المنفذ الوحيد لقطاع غزة على العالم الخارجي الذي لا يخضع للسيطرة الإسرائيلية المباشرة، وذلك اعتباراً من يوم الاثنين. وبحسب ما نقلته قناة “القاهرة الإخبارية” المصرية، سيتم السماح بمرور 50 شخصاً في كل اتجاه، بإجمالي 100 مسافر يومياً، في خطوة تأتي بعد أشهر من الإغلاق شبه التام أمام حركة الأفراد منذ اندلاع الحرب في أكتوبر 2023.

وأكد مصدر حدودي مصري لوكالة فرانس برس أن عشرات الفلسطينيين قد تجمعوا بالفعل في الجانب المصري من المعبر، بانتظار السماح لهم بالدخول إلى قطاع غزة، بينما يستعد عدد مماثل في الجانب الفلسطيني للمغادرة. وتعتبر هذه الخطوة، على الرغم من محدوديتها، بمثابة شريان حياة بالغ الأهمية لسكان القطاع المحاصر.

خلفية تاريخية وسياق الأزمة

يعد معبر رفح نقطة عبور حيوية لسكان قطاع غزة البالغ عددهم أكثر من 2.3 مليون نسمة. ومنذ فرض الحصار الإسرائيلي على القطاع عام 2007، خضع المعبر لعمليات إغلاق متكررة وقيود مشددة على حركة الأفراد والبضائع، حيث يتم تشغيله بشكل متقطع ووفقاً لتنسيقات أمنية معقدة بين السلطات المصرية والفلسطينية والإسرائيلية. تاريخياً، كان المعبر المتنفس الرئيسي للحالات الإنسانية، والطلاب الدارسين في الخارج، وحملة الإقامات الأجنبية، مما جعل إغلاقه يفاقم من الأزمة الإنسانية في القطاع.

الأهمية الإنسانية والتأثير المتوقع

تأتي إعادة الفتح الجزئي للمعبر في وقت حرج، حيث يعاني قطاع غزة من كارثة إنسانية غير مسبوقة جراء الحرب. فهناك آلاف الجرحى والمرضى الذين يحتاجون إلى علاج عاجل لا يتوفر في مستشفيات القطاع المدمرة، بالإضافة إلى الطلاب والعائلات التي تفرقت. على الصعيد المحلي، يمثل فتح المعبر أملاً لهؤلاء الأفراد في الحصول على فرصة للعلاج أو للم شملهم بأسرهم. أما إقليمياً، فإنه يعزز الدور المصري كوسيط رئيسي في القضية الفلسطينية وكلاعب محوري في إدارة الأوضاع على حدودها. دولياً، يُنظر إلى هذه الخطوة كاستجابة جزئية للضغوط المتزايدة من قبل المنظمات الإنسانية والمجتمع الدولي لفتح ممرات آمنة للمدنيين وتسهيل وصول المساعدات، وإن كانت الأعداد المسموح بها لا تزال ضئيلة جداً مقارنة بحجم الحاجة الفعلية.

زر الذهاب إلى الأعلى