ريال مدريد يهزم ألافيس 2-1: عودة الملكي للمنافسة على الليغا

عاد ريال مدريد بقوة إلى سكة الانتصارات في الدوري الإسباني “لا ليغا” بفوزه المستحق على ديبورتيفو ألافيس بهدفين لهدف، في المباراة التي أقيمت مساء الثلاثاء على ملعب سانتياغو برنابيو ضمن منافسات الجولة الثالثة والثلاثين. هذا الفوز لم يكن مجرد ثلاث نقاط، بل كان بمثابة دفعة معنوية كبيرة للفريق الملكي بعد فترة شهدت تراجعاً في الأداء وخروجاً مؤلماً من دوري أبطال أوروبا.
تأتي هذه المباراة في توقيت حاسم لريال مدريد، الذي كان قد أهدر خمس نقاط ثمينة من أصل ست ممكنة في آخر مباراتين له في الدوري، مما قلص الفارق مع المتصدر برشلونة. الأسبوع الماضي، تلقى الفريق صدمة قوية بخروجه من ربع نهائي دوري أبطال أوروبا على يد بايرن ميونخ، وهو ما وضع ضغطاً إضافياً على اللاعبين والجهاز الفني لتعويض ذلك محلياً. لطالما كان ريال مدريد، بتاريخه العريق كأحد أعظم الأندية في العالم، مطالباً بالقتال على كل الألقاب، وهذا الموسم لا يختلف. الفوز في مثل هذه المباريات، حتى لو كانت ضد فريق يصارع في أسفل الترتيب، يعكس قدرة الفريق على استعادة توازنه والتركيز على الهدف الأسمى وهو لقب الدوري.
شهدت المباراة سيطرة نسبية لريال مدريد، حيث افتتح النجم الشاب كيليان مبابي التسجيل في الدقيقة 30، ليمنح فريقه الأفضلية. ومع بداية الشوط الثاني، وتحديداً في الدقيقة 50، عزز فينيسيوس جونيور تقدم الملكي بهدف ثانٍ رائع، مما أراح الأعصاب قليلاً. ورغم محاولات ألافيس للعودة، إلا أن دفاع ريال مدريد كان متماسكاً في معظم فترات اللقاء. وفي الدقيقة 90+3، تمكن أنطونيو مارتينيز من تقليص الفارق لألافيس، لكن الوقت لم يكن كافياً للفريق الضيف لإدراك التعادل، لتنتهي المباراة بفوز ريال مدريد 2-1.
هذا الانتصار له أهمية بالغة على عدة مستويات. محلياً، أعاد ريال مدريد الفارق إلى ست نقاط مع برشلونة، مما يبقي المنافسة على لقب الليغا مشتعلة حتى الرمق الأخير. كل نقطة أصبحت حاسمة في هذه المرحلة من الموسم، والفوز على ألافيس يرسل رسالة واضحة للمنافسين بأن ريال مدريد لن يستسلم. على الصعيد المعنوي، يمثل هذا الفوز دفعة قوية للاعبين والجهاز الفني، ويعيد الثقة بعد الخروج الأوروبي. عالمياً، يتابع الملايين من عشاق كرة القدم حول العالم مباريات ريال مدريد، وهذا الفوز يعزز صورة النادي كفريق لا يستسلم ويقاتل حتى النهاية، مما يحافظ على جاذبيته التسويقية والجماهيرية الكبيرة. بالنسبة لألافيس، فإن الهزيمة تبقيهم في المركز السابع عشر، على بعد نقطة واحدة فقط من منطقة الهبوط، مما يزيد من صعوبة مهمتهم في الجولات المتبقية للبقاء في دوري الأضواء.
بهذه النتيجة، رفع ريال مدريد رصيده إلى 73 نقطة، محتلاً المركز الثاني في جدول ترتيب الليغا، بفارق ست نقاط عن المتصدر برشلونة، الذي سيواجه سيلتا فيغو في وقت لاحق من هذه الجولة. في المقابل، تجمد رصيد ديبورتيفو ألافيس عند 33 نقطة في المركز السابع عشر، بفارق نقطة واحدة فقط عن منطقة الهبوط، مما يجعل كل مباراة قادمة بالنسبة لهم بمثابة نهائي للبقاء في دوري الدرجة الأولى الإسباني.
يتطلع ريال مدريد الآن إلى مواصلة سلسلة الانتصارات هذه للحفاظ على آماله في التتويج بلقب الليغا، بينما سيقاتل ألافيس بكل قوة لتجنب الهبوط في نهاية الموسم.




