رياضة

رينارد يبدأ خطة مونديال 2026 بزيارات لأندية دوري روشن

في خطوة استباقية تعكس الرؤية طويلة الأمد للاتحاد السعودي لكرة القدم، بدأ الجهاز الفني المساعد للمنتخب الوطني الأول، بقيادة المدرب الفرنسي هيرفي رينارد، برنامجاً مكثفاً من الزيارات الميدانية للأندية السعودية. وتأتي هذه الجولات في إطار الإعداد المبكر والمنهجي للمشاركة المرتقبة لـ “الأخضر” في نهائيات كأس العالم 2026، التي ستقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

واستهل الجهاز الفني جولاته بزيارة ناديي التعاون والنجمة، حيث تم الاطلاع عن كثب على أوضاع اللاعبين المرشحين للانضمام إلى صفوف المنتخب الوطني في المستقبل. وخلال الزيارة، عُقدت اجتماعات فردية وجماعية مع اللاعبين المستهدفين، تم فيها التأكيد على أهمية المرحلة الحالية وضرورة الالتزام بأعلى معايير الانضباط الاحترافي. وشملت النقاشات مراجعة دقيقة للبرامج الفنية والبدنية المتبعة، بالإضافة إلى مناقشة الأنظمة الغذائية والصحية المعتمدة لكل لاعب، ومراجعة بيانات الأداء البدني الخاصة بهم لضمان وصولهم إلى قمة جاهزيتهم.

خلفية تاريخية ورؤية مستقبلية

تأتي هذه التحركات بعد الأداء التاريخي الذي قدمه المنتخب السعودي في مونديال قطر 2022، والذي شهد تحقيق فوز تاريخي على الأرجنتين، بطلة العالم لاحقاً. يسعى رينارد، الذي نال إشادة واسعة بفضل بصمته التكتيكية الواضحة على أداء الفريق، إلى البناء على هذا النجاح وتأسيس جيل جديد من اللاعبين قادر على المنافسة بقوة على الساحة العالمية. ومع زيادة عدد المنتخبات المشاركة في مونديال 2026 إلى 48 منتخباً، تتزايد أهمية بناء قائمة لاعبين واسعة وعميقة تتمتع بالجاهزية الفنية والبدنية لمواجهة التحديات المقبلة.

أهمية الزيارات وتأثيرها على الكرة السعودية

تكتسب هذه الزيارات أهمية كبرى على الصعيد المحلي، حيث إنها تبعث برسالة واضحة لجميع لاعبي دوري روشن السعودي بأن أبواب المنتخب مفتوحة للجميع بناءً على الأداء والموهبة، وليس فقط للاعبين في الأندية الكبرى. هذا الأمر من شأنه أن يرفع من مستوى التنافسية في الدوري ويحفز اللاعبين في مختلف الأندية لتقديم أفضل ما لديهم. كما تهدف هذه الجولات إلى تعزيز التكامل وتوحيد المنهجيات الفنية بين المنتخب والأندية، من خلال التنسيق المباشر مع الأجهزة الفنية في الأندية لمواءمة برامج الإعداد بما يخدم المصلحة العليا للمنتخب الوطني.

ولن تتوقف هذه الجولات عند ناديي التعاون والنجمة، بل تشمل خطة العمل زيارة أندية أخرى خلال الفترة القادمة، منها الخلود والحزم والهلال والشباب والرياض والفتح. وتندرج هذه المنهجية ضمن استراتيجية شاملة تهدف إلى رفع مستوى الجاهزية العامة للاعب السعودي، وتعزيز الشراكة الفعالة مع الأندية، لضمان ظهور “الصقور الخضر” بأفضل صورة ممكنة في المحفل العالمي القادم.

زر الذهاب إلى الأعلى