دوري روشن: الهلال يكتسح، الأهلي يتعادل، الاتحاد يتلقى صدمة

شهدت الجولة التاسعة والعشرون من دوري روشن السعودي للمحترفين، أحد أبرز الدوريات الكروية في المنطقة والعالم، تطورات مثيرة ومفاجآت غير متوقعة، عكست التنافس الشديد والارتقاء المستمر بمستوى كرة القدم السعودية. هذا الدوري، الذي استقطب أنظار العالم بفضل نجومه العالميين والاستثمارات الكبيرة، يواصل تقديم مباريات حافلة بالإثارة والندية، حيث تتصارع الأندية الكبرى على اللقب والمراكز المؤهلة للبطولات القارية، بينما تسعى الفرق الأخرى لتأمين بقائها أو تحسين مراكزها. كانت هذه الجولة تحديداً محط أنظار الجماهير، لما حملته من نتائج قد تؤثر بشكل كبير على مسار البطولة في أسابيعها الأخيرة.
في إحدى المباريات التي أثارت الجدل، حقق فريق الهلال، المعروف بتاريخه العريق وهيمنته على الكرة السعودية، فوزاً كبيراً ومستحقاً، كما ورد، على ضيفه الخلود بنتيجة ستة أهداف دون رد على ملعب “المملكة أرينا” بالرياض. هذا الانتصار الساحق، الذي يعكس القوة الهجومية الضاربة للهلال، شهد تألقاً لافتاً من المهاجم الفرنسي كريم بنزيما، الذي سجل ثلاثة أهداف (هاتريك) في الدقائق 8 و31 و45+5، بالإضافة إلى صناعته لهدف آخر، ليقود فريقه نحو هذا الفوز الكبير. كما ساهم في مهرجان الأهداف كل من متعب الحربي في الدقيقة 7، وسالم الدوسري في الدقيقة 55، وماركوس ليوناردو في الدقيقة 76. وبهذه النتيجة، يواصل الهلال، أحد أعمدة الكرة السعودية، مطاردة الصدارة، محققاً فوزه العشرين في الموسم، ورافعاً رصيده إلى 68 نقطة في المركز الثاني، مقلصاً الفارق مع المتصدر إلى نقطتين، بينما تلقى الخلود، كما ورد، خسارته الثامنة عشرة، وتجمد رصيده عند 26 نقطة في المركز الرابع عشر.
على ملعب مدينة المجمعة الرياضية، أهدر النادي الأهلي، أحد الأندية الجماهيرية الكبرى في المملكة، نقطتين ثمينتين بتعادله الإيجابي بهدف لمثله مع مضيفه الفيصاء. المباراة شهدت تقدم الأهلي أولاً عبر هدافه إيفان توني في الدقيقة 36، بعد هجمة منظمة بدأها فراس البريكان بتمريرة أرضية لزميله إنزو ميو، الذي سدد كرة قوية أرضية ليغير إيفان توني اتجاهها وتسكن الشباك. وفي الشوط الثاني، نشط أداء الفيصاء، وتمكن كريس سمولينغ من تمرير كرة ذكية من فوق دفاع الأهلي لزميله جيسون ريميسيرو الذي سيطر عليها وسددها أرضية في المرمى، محققاً هدف التعادل للفيصاء في الدقيقة 53. وبهذه النتيجة، حقق الأهلي تعادله السادس هذا الموسم، ووصل إلى النقطة 66 في المركز الثالث، بينما سجل الفيصاء تعادله السابع، ورفع رصيده إلى 34 نقطة في المركز التاسع. هذا التعادل قد يعقد من مهمة الأهلي في المنافسة على المراكز المتقدمة، خاصة مع قوة المنافسة في الدوري.
وفي مفاجأة من العيار الثقيل، وعلى استاد الأمير عبدالله الفيصل بجدة، تعرض فريق الاتحاد، حامل اللقب وأحد عمالقة الكرة السعودية، لخسارة قاسية وغير متوقعة، كما ورد، أمام ضيفه نيوم بنتيجة أربعة أهداف مقابل ثلاثة. شهدت المباراة إثارة كبيرة وتقلبات في النتيجة، حيث سجل أهداف نيوم كل من سعيد بن رحمة في الدقيقة 3، ولوتشيانو رودريغيز في الدقيقة 16، ومهند آل سعد في الدقيقة 55، وعلاء آل حجي في الدقيقة 90+1. أما أهداف الاتحاد، فجاءت عن طريق يوسف النصيري بهدفين في الدقيقتين 38 و44، وحسام عوار في الدقيقة 49. وبهذه الخسارة، تلقى الاتحاد ضربة موجعة في مسيرته بالدوري، وتجمد رصيده عند 45 نقطة في المركز السادس، بينما حقق نيوم، كما ورد، فوزه الحادي عشر، ووصل إلى 39 نقطة في المركز الثامن. هذه النتيجة تزيد من الضغوط على الاتحاد، وتلقي بظلالها على طموحاته في إنهاء الموسم في مركز مؤهل قارياً.
تؤكد هذه الجولة، بما حملته من نتائج، على أن دوري روشن السعودي لا يزال يحتفظ ببريقه وتنافسيته العالية. ففي الوقت الذي يواصل فيه الهلال زحفه نحو اللقب، يجد الأهلي نفسه في سباق محموم للحفاظ على مركزه، بينما يواجه الاتحاد تحديات كبيرة لاستعادة توازنه. هذه النتائج لا تؤثر فقط على ترتيب الفرق في الجدول، بل تمتد لتشمل الجوانب المعنوية للجماهير واللاعبين، وتحدد مسارات الأندية في البطولات المحلية والقارية. ومع اقتراب نهاية الموسم، تزداد الإثارة والترقب لما ستؤول إليه الجولات المتبقية، والتي من المؤكد أنها ستحمل المزيد من المفاجآت واللحظات الحاسمة.




