رحيل سعد الشهري عن الاتفاق: تفاصيل الانقسام ومستقبل النادي

أحدث قرار إدارة نادي الاتفاق بإنهاء التعاقد مع المدرب الوطني سعد الشهري حالة من الجدل الواسع، حيث ألقى رحيل سعد الشهري بظلاله على استعدادات الفريق للموسم الجديد، وأثار انقساماً واضحاً في أوساط الجماهير والإعلاميين بين مؤيد للقرار ومعارض له. ويأتي هذا الانفصال في وقت حاسم يسعى فيه النادي لترتيب أوراقه والعودة للمنافسة بقوة في دوري روشن السعودي الذي يشهد طفرة تاريخية.
وكان نادي الاتفاق قد أعلن رسمياً، مساء الأحد، عبر حسابه على منصة “إكس”، عن رحيل المدرب سعد الشهري، موجهاً له الشكر على الفترة التي قضاها في القيادة الفنية للفريق الأول. هذا الإعلان لم يكن مجرد خبر عابر، بل فتح باب التساؤلات حول مستقبل “فارس الدهناء” والتوجه الذي ستسير عليه الإدارة في اختيار خليفته.
مهمة إنقاذ انتهت بنهاية الموسم
تولى سعد الشهري، المعروف بنجاحاته الكبيرة مع المنتخبات السعودية السنية، مهمة تدريب الاتفاق في ظروف معقدة خلفاً للمدرب الإنجليزي ستيفن جيرارد الذي تمت إقالته بسبب تراجع النتائج. قبل الشهري التحدي في منتصف الموسم، ونجح في تحقيق استقرار نسبي للفريق رغم الصعوبات التي واجهها، والتي كان أبرزها تأخر الرواتب لعدة أشهر، وهو ما أشار إليه المدرب نفسه في تصريحات سابقة.
وخلال فترته، قاد الشهري الفريق في 34 مباراة بدوري روشن، حقق خلالها 14 انتصاراً، و8 تعادلات، بينما تعرض للخسارة في 12 مواجهة. وأنهى الفريق الموسم في المركز السابع برصيد 50 نقطة، وهو مركز اعتبره البعض جيداً في ظل الظروف المحيطة، بينما رآه آخرون غير كافٍ لطموحات النادي الذي يمتلك تاريخاً عريقاً في الكرة السعودية.
لماذا أثار رحيل سعد الشهري الجدل؟
يكمن جوهر الانقسام في الرؤى المختلفة لمستقبل النادي. يرى التيار المؤيد لبقاء الشهري أنه مدرب وطني كفء أثبت قدرته على التعامل مع الأزمات ونجح في تحقيق نتائج مقبولة، وكان يستحق فرصة كاملة لبناء فريق جديد انطلاقاً من الموسم المقبل. ويستند هذا الرأي إلى أن الاستقرار الفني هو أساس النجاح لأي فريق يسعى للمنافسة على المدى الطويل.
في المقابل، يرى الطرف الآخر أن طموحات الاتفاق في ظل التطور الهائل للدوري السعودي تتطلب وجود اسم تدريبي عالمي كبير يمكنه جذب لاعبين مميزين وتقديم كرة قدم حديثة. ويعتقد هذا التيار أن مرحلة الشهري كانت انتقالية وناجحة في مهمتها كـ”مُنقذ”، لكن المرحلة المقبلة تتطلب مدرباً صاحب سيرة ذاتية أقوى لقيادة مشروع النادي الطموح ومنافسة الأندية الكبرى التي عززت صفوفها بنجوم عالميين.
الاتفاق على مفترق طرق
مع رحيل الشهري، تقف إدارة الاتفاق برئاسة سامر المسحل أمام تحدٍ كبير يتمثل في اختيار الجهاز الفني الجديد الذي سيقود دفة الفريق. هذا القرار لن يحدد فقط هوية المدرب القادم، بل سيرسم ملامح استراتيجية النادي للموسم الجديد، سواء على صعيد التعاقدات مع اللاعبين المحليين والأجانب أو الأهداف التي سيتم تحديدها. وتترقب جماهير “الكوماندوز” بقلق ما ستسفر عنه الأيام القادمة، آملين في أن يكون الاختيار القادم على قدر الطموحات ويعيد الفريق إلى منصات التتويج.



