رياضة

سلمان بن عبد الله: نادي سباقات الخيل منصة استثمارية واعدة ضمن رؤية 2030

في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز مكانة المملكة العربية السعودية كمركز عالمي للفروسية والاستثمار الرياضي، كشف صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد الله بن سلمان آل سعود، الرئيس التنفيذي لنادي سباقات الخيل، في تصريح خاص لصحيفة «عكاظ»، عن رؤية النادي الطموحة لتوسيع آفاق التعاون مع القطاع الخاص. وأكد سموه أن النادي يمثل حالياً منصة جاذبة للمستثمرين، من خلال طرح مجموعة واسعة من الفرص الاستثمارية الواعدة التي تغطي مختلف المجالات الرياضية والعقارية المرتبطة بقطاع الفروسية المزدهر في المملكة.

تتمتع الفروسية بتاريخ عريق ومتجذر في شبه الجزيرة العربية والمملكة العربية السعودية على وجه الخصوص، حيث كانت الخيل جزءاً لا يتجزأ من الثقافة والتراث العربي الأصيل. لطالما ارتبطت الخيل بالشهامة والشجاعة، وكانت ركيزة أساسية في حياة الأجداد، من الصيد إلى الحروب، ومن ثم تحولت إلى رياضة ملكية وشعبية تحظى باهتمام كبير. وقد أولت القيادة الرشيدة في المملكة اهتماماً بالغاً بهذه الرياضة الأصيلة، مما أدى إلى تأسيس كيانات متخصصة مثل نادي سباقات الخيل، الذي يضطلع بدور محوري في تطوير هذه الرياضة والحفاظ على إرثها العريق، مع دفعها نحو آفاق عالمية جديدة.

تأتي هذه الاستراتيجية الطموحة لنادي سباقات الخيل في سياق رؤية المملكة 2030، التي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل الوطني، وتعزيز دور القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية، وتحويل المملكة إلى وجهة عالمية رائدة في مختلف المجالات، بما في ذلك الرياضة والسياحة. ويسعى النادي، من خلال استعراض محفظته الاستثمارية المتنوعة، إلى استقطاب رؤوس الأموال المحلية والدولية، لخلق بيئة استثمارية محفزة تدعم نمو قطاع الفروسية وتساهم في تحقيق أهداف الرؤية الطموحة.

وأوضح الأمير سلمان أن الفرص الاستثمارية التي يقدمها النادي تتسم بالتنوع والشمولية، حيث لا تقتصر على الجوانب الرياضية البحتة فحسب، بل تمتد لتشمل قطاعات حيوية أخرى. تبدأ هذه الفرص من صلب رياضة سباقات الخيل، عبر الاستثمار في المزادات المتخصصة التي تستقطب أجود سلالات الخيل، وتطوير المضامير الحديثة التي تستضيف السباقات الكبرى، وإنشاء وتحديث الأندية والمرافق المرافقة التي تقدم خدمات متكاملة للملاك والمدربين والجمهور. وصولاً إلى استثمارات عقارية ضخمة ومغرية، موزعة استراتيجياً في مختلف مناطق المملكة، والتي يمكن أن تشمل فنادق، منتجعات، ومراكز ترفيهية متكاملة تخدم عشاق الفروسية والسياح على حد سواء.

إن تعزيز الاستثمار في قطاع الفروسية له تأثيرات إيجابية متعددة على الصعيد المحلي. فهو يساهم في خلق آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة للمواطنين، بدءاً من رعاية الخيل وتدريبها، وصولاً إلى إدارة المرافق وتنظيم الفعاليات. كما يدعم نمو الشركات الصغيرة والمتوسطة العاملة في هذا القطاع، ويعزز من مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي. إضافة إلى ذلك، يسهم في نشر ثقافة الفروسية بين الأجيال الشابة، وتوفير بيئة صحية ورياضية جاذبة، مما يرفع من جودة الحياة في المملكة، وهو أحد الأهداف الرئيسية لرؤية 2030.

على الصعيدين الإقليمي والدولي، يطمح نادي سباقات الخيل إلى ترسيخ مكانة المملكة كوجهة عالمية رائدة لسباقات الخيل والفعاليات الفروسية الكبرى. فالمناسبات الكبرى مثل كأس السعودية، التي تعد أغلى سباق خيل في العالم، تجذب أنظار الملايين حول العالم، وتوفر منصة مثالية للتواصل مع كبار المستثمرين وملاك الخيل العالميين. هذه الفعاليات لا تقتصر على الجانب الرياضي فحسب، بل تمثل فرصة ذهبية لجذب السياحة الرياضية، وتعزيز التبادل الثقافي، وإبراز القدرات التنظيمية للمملكة، مما يعزز من صورتها الدولية ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون الاقتصادي والاستثماري مع شركاء من مختلف أنحاء العالم.

وفي ختام تصريحه، أكد الأمير سلمان بن عبد الله أن النادي يفتح أبوابه على مصراعيها للشركات والرعايات، خاصة خلال المناسبات الكبرى، التي تعد بمنزلة منصة استثنائية للتواصل مع كبار المستثمرين وملاك الخيل الذين يمتلكون استثمارات واسعة في قطاعات اقتصادية متنوعة. هذا الانفتاح يعزز من قيمة الاستثمار الرياضي ويخلق فرصاً جديدة ومبتكرة للنمو والتوسع تحت مظلة نادي سباقات الخيل، مما يضمن مستقبلاً مشرقاً لهذه الرياضة العريقة في المملكة.

زر الذهاب إلى الأعلى