رياضة

سعود عبدالحميد يقود لانس لنهائي كأس فرنسا التاريخي

سعود عبدالحميد يصنع التاريخ: لانس يعود لنهائي كأس فرنسا بعد 28 عاماً بفضل تألق النجم السعودي

في إنجاز تاريخي يترقبه عشاق كرة القدم الفرنسية والسعودية على حد سواء، نجح النجم السعودي المتألق سعود عبدالحميد في قيادة فريقه لانس إلى نهائي كأس فرنسا، وذلك بعد غياب دام 28 عاماً عن المشهد الختامي لهذه البطولة العريقة. جاء هذا التأهل المستحق إثر فوز كاسح على ضيفه تولوز بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد في مباراة نصف النهائي المثيرة التي أقيمت أمس الثلاثاء على أرضية ملعب “بولار دولولي” التاريخي. لم يكن هذا التألق الأول لعبدالحميد أمام تولوز هذا الأسبوع، حيث كان قد سجل هدفاً حاسماً في فوز لانس المثير 3-2 على نفس الفريق مساء الجمعة ضمن منافسات الدوري الفرنسي، ليؤكد بذلك على أهميته البالغة في تشكيلة فريقه.

في لقاء الكأس، واصل سعود عبدالحميد تقديم مستوياته المبهرة، حيث لم يكتفِ بالجهد الوفير في الرواق الأيمن، بل صنع هدفين حاسمين، كان لهما الأثر الأكبر في ترجيح كفة لانس. فرض فريق لانس سيطرته المطلقة على مجريات اللعب منذ البداية، وتمكن من افتتاح التسجيل مبكراً عبر فلوران توفين في الدقيقة التاسعة، قبل أن يضيف آلان سانت ماكسيمين الهدف الثاني في الدقيقة الثامنة عشرة، ليمنح فريقه أفضلية مريحة. ورغم تقليص سانتياغو هيدالغو الفارق لتولوز في الدقيقة 21، إلا أن لانس استعاد زمام المبادرة بقوة. ففي الدقيقة 35، سجل ماتيو أودول الهدف الثالث بتمريرة متقنة من سعود عبدالحميد، ثم عاد النجم السعودي ليقدم تمريرة حاسمة أخرى لأدريان توماسون الذي سجل الهدف الرابع في الدقيقة 75، ليؤكد لانس بذلك تأهله بجدارة واستحقاق.

تعتبر كأس فرنسا، أو “كأس شارل سيمون” كما تُعرف رسمياً، واحدة من أقدم وأعرق بطولات كرة القدم في العالم، حيث انطلقت نسختها الأولى عام 1917. تتميز هذه البطولة بكونها مفتوحة لجميع أندية كرة القدم الفرنسية، سواء المحترفة أو الهواة، مما يضفي عليها طابعاً خاصاً من المفاجآت والإثارة. بالنسبة لنادي لانس، فإن الوصول إلى النهائي يمثل لحظة فارقة في تاريخه الحديث. فبعد تتويجه باللقب مرة واحدة عام 1998، ووصوله إلى النهائي في مناسبات سابقة (1948، 1975)، يعود الفريق الآن بعد 28 عاماً لينافس على الكأس الغالية. هذا الإنجاز يعكس العمل الجاد والتطور المستمر الذي يشهده النادي، ويجدد آمال جماهيره العريضة في إضافة لقب جديد إلى خزائنه.

يُعد تألق سعود عبدالحميد في هذه البطولة بمثابة شهادة على القدرات الفنية العالية التي يمتلكها اللاعبون السعوديون، وقدرتهم على التأقلم والبروز في الدوريات الأوروبية الكبرى. فمنذ انتقاله من نادي الهلال السعودي إلى لانس، أثبت عبدالحميد نفسه كأحد الركائز الأساسية في فريقه، مقدماً أداءً دفاعياً وهجومياً متوازناً. هذا الإنجاز لا يقتصر تأثيره على نادي لانس أو كرة القدم الفرنسية فحسب، بل يمتد ليشمل الساحة الكروية السعودية والخليجية. فوجود لاعب سعودي في نهائي بطولة أوروبية كبرى يعزز من مكانة الكرة السعودية على الخارطة العالمية، ويلهم الأجيال الشابة من اللاعبين الطموحين للسعي نحو الاحتراف الخارجي وتحقيق إنجازات مماثلة. إنه يمثل نموذجاً يحتذى به في المثابرة والتفاني.

الآن، يترقب لانس بفارغ الصبر معرفة خصمه في المباراة النهائية لكأس فرنسا لموسم 2025-2026، حيث سيواجه الفائز من مواجهة نصف النهائي الأخرى التي تجمع بين فريقي ستراسبورغ ونيس. ستكون هذه المباراة النهائية حدثاً كروياً بامتياز، ينتظره الملايين، وستكون فرصة ذهبية لنادي لانس ليتوج موسمه بلقب طال انتظاره، وليواصل سعود عبدالحميد كتابة فصول جديدة في مسيرته الاحترافية المشرقة.

زر الذهاب إلى الأعلى