ألعاب

مستقبل قطاع الألعاب في السعودية: نمو عالمي ورؤية 2030

مستقبل واعد لصناعة الألعاب في السعودية

أكد مايك مينوف، رئيس قطاع الألعاب والرياضة في شركة القدية للاستثمار، أن المملكة العربية السعودية تمتلك مقومات فريدة تجعلها الدولة الأبرز عالميًا في امتلاك مستقبل واعد في قطاع الألعاب. جاء ذلك خلال جلسة بعنوان “العصر العالمي للألعاب” ضمن فعاليات المنتدى السعودي للإعلام، حيث سلط الضوء على النمو الهائل الذي يشهده هذا القطاع عالميًا.

وأوضح مينوف أن حجم صناعة الألعاب العالمية وصل إلى حوالي 323 مليار دولار أمريكي، متجاوزًا بذلك القيمة المجمعة لقطاعات الأفلام والتلفزيون والموسيقى والرياضة، مما يرسخ مكانتها كأحد أكبر قطاعات الإعلام والترفيه في العالم. ومع توقعات بنمو سنوي يتراوح بين 3% و9%، من المرجح أن يصل حجم السوق إلى 623 مليار دولار بحلول عام 2035، مما يجعله وجهة استثمارية بالغة الجاذبية.

رؤية 2030: المحرك الاستراتيجي لقطاع الألعاب

يأتي هذا التوجه الطموح كجزء لا يتجزأ من رؤية المملكة 2030، التي تهدف إلى تنويع مصادر الاقتصاد الوطني وتقليل الاعتماد على النفط. ويعد قطاع الترفيه والألعاب أحد الركائز الأساسية في هذه الرؤية، حيث أطلقت المملكة “الاستراتيجية الوطنية للألعاب والرياضات الإلكترونية” بهدف جعل السعودية مركزًا عالميًا للقطاع بحلول عام 2030. وتستهدف الاستراتيجية المساهمة في الناتج المحلي الإجمالي بنحو 50 مليار ريال وخلق أكثر من 39 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.

ويلعب صندوق الاستثمارات العامة (PIF) دورًا محوريًا في تحقيق هذه الأهداف من خلال ذراعه الاستثماري، مجموعة “Savvy Games Group”، التي ضخت استثمارات بمليارات الدولارات في كبرى شركات الألعاب العالمية مثل Nintendo وActivision Blizzard وEmbracer Group، مما يعكس جدية المملكة في ترسيخ مكانتها كقوة مؤثرة في هذا المجال.

القدية والمواهب المحلية: بناء منظومة متكاملة

أشار مينوف إلى أن مشروع مدينة القدية، الذي يمتد على مساحة تقارب 330 كيلومترًا مربعًا، سيكون أحد أهم معالم هذا التحول. ومع وجود نسبة هائلة من السكان يصنفون أنفسهم كلاعبين (أكثر من 86% من السعوديين)، فإن السوق المحلي يمثل قاعدة جماهيرية ضخمة تدعم هذه المشاريع الطموحة. وأشاد مينوف بالطاقات الإبداعية والابتكارية والمواهب المحلية في المملكة، مؤكدًا وجود فرق ماهرة قادرة على المساهمة بفعالية في تطوير وتأسيس صناعة ألعاب محلية قادرة على المنافسة عالميًا.

من التجربة الفردية إلى التفاعل الاجتماعي العالمي

وفي سياق متصل، أكدت كارين ستار، نائب رئيس قسم التسويق في شركة “أكتيفيجن للنشر”، أن الألعاب تحولت من مجرد ترفيه فردي إلى تجربة إعلامية عالمية ومستمرة، تعتمد على بناء المجتمعات والتفاعل الدائم مع الجمهور. وأشارت إلى أن استدامة العلامات التجارية الكبرى في هذا القطاع تعتمد على المشاركة المستمرة وتكييف المحتوى ليتناسب مع الثقافات المحلية، مما يعزز الارتباط بالجمهور.

من جانبها، لفتت شيلي ويليامر، نائب الرئيس التنفيذي للمبيعات في “إف 1 أركيد”، إلى أن جوهر التجربة الحديثة في عالم الألعاب يكمن في “الإحساس بالانتماء والمشاركة”. وأوضحت أن التجارب الجماعية والتفاعلية هي التي تبني بنى تحتية أقوى وتفتح المجال لتطوير منظومات جديدة، مؤكدة أن مستقبل الإعلام والألعاب يرتكز على التجارب المشتركة التي تخلق تأثيرًا اجتماعيًا إيجابيًا يتجاوز حدود الشاشة.

زر الذهاب إلى الأعلى