السعودية ومساعيها الإنسانية: مكافحة ألغام اليمن وإنقاذ الأرواح

أشاد عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني، اللواء الركن محمود سالم الصبيحي، بالدور الإنساني المحوري الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية في دعم الشعب اليمني الشقيق. وأكد الصبيحي أن جهود المملكة، ممثلة بمشروع “مسام” لنزع الألغام التابع لمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية (KSrelief)، تمثل شريان حياة حقيقي لمواجهة “إرهاب الألغام” الذي يحول الأراضي اليمنية، من حقول ومزارع وطرق، إلى مصائد موت تهدد حياة المدنيين الأبرياء.
تأتي هذه الإشادة في ظل الصراع الدائر في اليمن منذ عام 2014، والذي خلف واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم. فخلال سنوات النزاع، لجأت الميليشيات الحوثية إلى زرع ملايين الألغام الأرضية والعبوات الناسفة بشكل عشوائي في مختلف المحافظات اليمنية، مستهدفة المدنيين والبنية التحتية على حد سواء. هذه الألغام، التي لا تفرق بين مقاتل ومدني، أصبحت تشكل تهديداً وجودياً للمجتمعات، حيث تسببت في مقتل وإصابة الآلاف، وتعيق عودة النازحين، وتشل الحركة الاقتصادية والزراعية في مناطق واسعة من البلاد. إن حجم الكارثة يتطلب جهوداً دولية مكثفة، وتبرز هنا أهمية الدور السعودي.
لقد أدركت المملكة العربية السعودية، عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، حجم هذه الكارثة الإنسانية، وأطلقت مشروع “مسام” في عام 2018 كاستجابة عاجلة وفعالة. يهدف المشروع إلى تطهير الأراضي اليمنية من الألغام والذخائر غير المنفجرة، وتقديم الدعم للضحايا. وقد نجح “مسام” منذ انطلاقه في نزع مئات الآلاف من الألغام، مما أسهم في إنقاذ أرواح لا تحصى، وفتح طرق آمنة، وتمكين المزارعين من العودة إلى أراضيهم. هذه الجهود تعكس التزاماً أخوياً ثابتاً تجاه اليمن، وتؤكد على التزام المملكة بالمبادئ الإنسانية الدولية.
إن أهمية مشروع “مسام” تتجاوز الجانب الإنساني المباشر. فعلى الصعيد المحلي، يساهم المشروع بشكل حيوي في استعادة الحياة الطبيعية للمجتمعات، ويقلل من معدلات الوفيات والإصابات بين المدنيين، ويدعم جهود إعادة الإعمار والتنمية المستدامة. إقليمياً، تعزز هذه المبادرات الاستقرار في المنطقة، وتظهر السعودية كلاعب رئيسي في مكافحة التهديدات التي تؤثر على الأمن الإقليمي. دولياً، يمثل “مسام” نموذجاً يحتذى به في التعاون الإنساني لمواجهة تحديات الألغام، ويؤكد على ضرورة تضافر الجهود الدولية لتخليص العالم من هذه الآفة. اللواء الصبيحي، خلال لقائه برئيس اللجنة الوطنية للتعامل مع الألغام، اللواء أمين العقيلي، شدد على أن التزام السعودية الإنساني يعكس تضامناً أخوياً ثابتاً تجاه اليمن، وأن مشروع “مسام” واللجنة الوطنية يساهمان بفاعلية في إنقاذ الأرواح وإعادة الأمل.




