أخبار محلية

ماراثون شل البيئي: 10 سنوات من ابتكارات الطلاب السعوديين

طلاب سعوديون في ماراثون شل البيئي

في محطة مفصلية تعكس التطور المتسارع في قطاع التعليم الهندسي والتقني بالمملكة، احتفلت شركة شل السعودية بمرور عقد كامل من الزمن على انطلاق مشاركة الجامعات السعودية في "ماراثون شل البيئي". هذا الاحتفال الذي احتضنته الدرعية، لم يكن مجرد تكريم للماضي، بل تتويجاً لمسيرة بدأت فعلياً عام 2015، أثبت خلالها الطلاب السعوديون كفاءة عالية في المنافسات الدولية لتصميم وتصنيع سيارات صديقة للبيئة.

جذور المسابقة وأبعادها العالمية

لفهم حجم الإنجاز، يجب النظر إلى تاريخ هذه المسابقة العريقة. يعود أصل فكرة "ماراثون شل البيئي" إلى عام 1939 حين تراهن علماء شل في الولايات المتحدة حول من يستطيع قطع أكبر مسافة بأقل كمية من الوقود، لتتحول رسمياً في عام 1985 بفرنسا إلى مسابقة طلابية عالمية. واليوم، تُعد هذه المسابقة منصة الابتكار الأبرز عالمياً في مجال كفاءة الطاقة، حيث يتنافس الطلاب في فئتين رئيسيتين: فئة "النموذج الأولي" التي تركز على التصاميم المستقبلية الانسيابية، وفئة "المفهوم الحضري" التي تحاكي السيارات التقليدية القابلة للسير على الطرقات، مما يضع الطلاب أمام تحديات هندسية حقيقية تتجاوز المناهج النظرية.

التناغم مع رؤية المملكة 2030

تكتسب استمرارية المشاركة السعودية طوال السنوات العشر الماضية أهمية استراتيجية بالغة، لا سيما في ظل "رؤية المملكة 2030" ومبادرة "السعودية الخضراء". فالمملكة التي تقود حراكاً عالمياً نحو الاستدامة وتنويع مصادر الطاقة، بحاجة ماسة إلى كوادر وطنية مؤهلة تقنياً. يساهم الماراثون بشكل مباشر في صقل مهارات المهندسين السعوديين الشباب في مجالات حيوية مثل الديناميكا الهوائية، وتقنيات خفض الانبعاثات، واستخدام أنواع وقود بديلة كالكهرباء والهيدروجين، مما يجعلهم ركيزة أساسية في مستقبل الاقتصاد الوطني.

احتفالية الدرعية: تكريم الشركاء والمبدعين

شهدت مراسم الاحتفال في الدرعية حضوراً لافتاً لنخبة من الشركاء الاستراتيجيين وممثلي الجامعات، حيث تم استعراض قصص النجاح التي سطرها الطلاب. وفي تعليقه على هذا الحدث، قال محمد الزميع، الرئيس التنفيذي لشركة شل في السعودية والبحرين: "يجسّد ماراثون شل البيئي التزام شل السعودية بدعم الابتكار المحلي وتمكين الشباب، من خلال توفير بيئة تعليمية محفزة تُسهم في بناء جيلٍ من القادة التقنيين القادرين على مواجهة تحديات الطاقة العالمية، بما يتماشى مع رؤية المملكة نحو اقتصادٍ أكثر تنوعًا واستدامة".

دعوة لجيل المستقبل

لم تكن السنوات العشر الماضية سوى البداية، حيث تحولت المسابقة إلى رحلة تعليمية شاملة في إدارة المشاريع والهندسة الميكانيكية والكهربائية. ومع الاستعداد لموسم 2026، وجهت شل السعودية دعوة مفتوحة لكافة الجامعات والطلاب المبدعين في المملكة للانضمام إلى الركب والمساهمة في ابتكار حلول تنقل مستدامة.

للمزيد من التفاصيل حول التسجيل والمشاركة، يمكن التواصل مع السيدة نادية المطيري عبر البريد الإلكتروني Nadia.Al-Mutairi@shell.com أو زيارة الموقع الرسمي www.shellecomarathon.com.

زر الذهاب إلى الأعلى