أخبار إقليمية

السودان: 7 قتلى في هجوم بمسيرة على مستشفى الدلنج بجنوب كردفان

في تصعيد خطير للأوضاع الميدانية في السودان، قُتل سبعة مدنيين وأُصيب 12 آخرون بجروح متفاوتة الخطورة، اليوم الأحد، إثر هجوم جوي نفذته طائرة مسيّرة استهدف مستشفى في مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان. ويأتي هذا الحادث ليفاقم من معاناة القطاع الصحي الذي يوشك على الانهيار في ظل استمرار النزاع المسلح.

تفاصيل الهجوم على المنشأة الطبية

أفادت مصادر محلية وشهود عيان أن الهجوم أسفر عن سقوط ضحايا من المدنيين العزل، بينهم مرضى يتلقون العلاج ومرافقون لهم كانوا متواجدين داخل أروقة المستشفى لحظة الاستهداف. وقد تسبب القصف في أضرار مادية جسيمة داخل المنشأة الحيوية التي تعد شريان حياة رئيسي، حيث تقدم خدماتها الطبية للمدنيين والعسكريين على حد سواء في منطقة تعاني أصلاً من شح الموارد الطبية.

الأهمية الاستراتيجية لمدينة الدلنج

تقع مدينة الدلنج في موقع استراتيجي بولاية جنوب كردفان، وتخضع حالياً لسيطرة الجيش السوداني، إلا أنها تعيش تحت وطأة حصار مطبق تفرضه قوات الدعم السريع. وتعد المدينة نقطة وصل حيوية وطريقاً للإمداد، مما يجعلها مسرحاً لعمليات عسكرية مستمرة. ويشير الخبراء العسكريون إلى أن استهداف المرافق الحيوية في هذه المناطق يهدف إلى زيادة الضغط على القوات المسيطرة ودفع السكان إلى النزوح، وهو ما يعد انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي الإنساني الذي يجرم استهداف الأعيان المدنية والمستشفيات.

سياق الصراع والسيطرة على حقول النفط

يأتي هذا الهجوم في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات ميدانية متسارعة. فقبل أيام قليلة، أعلنت قوات الدعم السريع، التي تخوض حرباً ضروساً ضد الجيش السوداني منذ منتصف أبريل 2023، عن بسط سيطرتها على حقل نفطي حيوي يقع على الحدود مع دولة جنوب السودان. وذكرت القوات في بيان رسمي تمكنها من استلام منطقة "هجليج" الاستراتيجية، التي تضم أكبر حقول النفط في البلاد، مما يضيف بعداً اقتصادياً للصراع العسكري، حيث يسعى كل طرف للسيطرة على موارد الدولة لتمويل عملياته العسكرية.

تداعيات الحرب على القطاع الصحي

منذ اندلاع الحرب بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو، تعرضت المنظومة الصحية في السودان لضربات قاصمة. وتشير تقارير منظمة الصحة العالمية إلى أن نحو 70% من المرافق الصحية في مناطق النزاع قد خرجت عن الخدمة، إما بسبب القصف المباشر، أو نقص الكوادر الطبية والأدوية، أو انقطاع التيار الكهربائي. ويُنذر استمرار استهداف المستشفيات بكارثة إنسانية قد تودي بحياة الآلاف من المرضى والمصابين الذين لا يجدون ملاذاً للعلاج.

زر الذهاب إلى الأعلى